الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

163

شرح الرسائل

مطلقا ) أي في جميع الموارد ( كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظن بمسألة أصولية فإنّه لا يعمل فيه ) أي في هذا الفرض ( بذلك الظن ، بناء على عدم العمل بالظن في الأصول ) مثلا إذا دل خبر العادل على أنّ من تزوّج امرأة في عدّتها وهو لا يعلم حرمته بعد الفحص لا عقاب عليه ، فكما يحصل منه الظن بهذه المسألة الفرعية يحصل منه الظن أيضا بمسألة أصولية وهي أصالة البراءة عند الشك في التكليف وأدلة حجية الخبر وإن لم يفرق بين الظنين إلّا أنّ الدليل الخارجي قام على اعتبار العلم في مطلق المسائل الأصولية . ( وأمّا في خصوص المقام كما إذا ظن بالقبلة مع تعذر العلم بها فلزم منه الظن بدخول الوقت مع عدم العذر المسوغ للعمل بالظن في الوقت ) كما إذا كان جهة القبلة في بلد الشخص مسامتة لدائرة نصف النهار فسافر إلى بلد آخر لم يتمكن فيه من العلم بالقبلة فظن بها بالقبر أو المحراب فيظن بدخول وقت الظهر إذا صارت الشمس إليها قياسا إلى وطنه ، فيعمل بظن القبلة ويصبر حتى يعلم بدخول الوقت إلّا أن يجبر بالفرض بأن يصلّي حين الظن بالوقت . ( ولعلّ ما ذكرنا ) من أنّه بناء على الظن لا يفرق بين المثبت وغيره ( هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين بالأصول المثبتة في كثير من الموارد منها : ما ذكره جماعة منهم المحقق في الشرائع وجماعة ممّن تقدم عليه وتأخر عنه من أنّه لو اتفق الوارثان على اسلام أحدهما المعيّن في أوّل شعبان والآخر في غرّة رمضان واختلفا وادعى أحدهما موت المورث في شعبان و ) أنّ الإرث منحصر فيه لكفر الوارث الآخر يومئذ ، وادعى ( الآخر موته في أثناء رمضان ) وأنّه كان يومئذ مسلما فهو أيضا وارث ( كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حياة المورث . ولا يخفى أنّ الإرث ) لا يترتب على نفس المستصحب ، أعني : حياة المورث بل ( مترتب على ) لازمه العقلي الاتفاقي ، أعني : ( موت المورث عن وارث مسلم وبقاء حياة المورث إلى غرة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورث ) عن وارث