الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
155
شرح الرسائل
لملزوم ثالث وهو حياة الزوج ، ولا المقارن كاستصحاب إباحة أحد الماءين لاثبات حرمة الآخر إذا علم اجمالا صيرورة أحدهما حراما ، وذلك لأنّ المفهوم عرفا من حرمة النقض وجوب ترتيب المحمولات أي اللوازم لا غيرها . ( وإن كان من غيرها « أحكام » فالمجعول في زمان الشك هي لوازمه الشرعية ) لأنّها القابلة للجعل كاستصحاب الحياة لاثبات نفقة الزوجة ( دون العقلية « تنفس » والعادية « نمو » ) لعدم قابليتها للجعل ( ودون ملزومه شرعيا كان ) كاستصحاب استحقاق العقاب على ترك الظهر لاثبات وجوبها ( أو غيره ) كاستصحاب النمو لاثبات الحياة ( ودون ما هو ملازم معه « متيقن » لملزوم ثالث ) كاستصحاب النمو لاثبات الانبات وهما لا زمان لملزوم ثالث هو الحياة ودون ما يقارنه اتفاقا كاستصحاب حياة زيد لاثبات موت عمرو إذا علم اجمالا موت أحدهما ، وذلك لما مر من أنّ المفهوم عرفا من حرمة نقض اليقين وجوب ترتيب المحمولات أي اللوازم دون غيرها سيّما إذا كان أمرا عقليا أو عاديا فإنّه غير قابل للجعل أيضا . ( ولعلّ هذا هو المراد بما اشتهر على ألسنة أهل العصر من نفي الأصول المثبتة ) لا يخفى أنّ صور فساد الاستصحاب كثيرة : منها : استصحاب الحكم لاثبات الملزوم والملازم والمقارن ، ومنها : استصحاب الموضوع لاثبات لوازمه العقلية والعادية ، ومنها : استصحاب الموضوع لاثبات ملزومه أو ملازمه أو مقارنه ، والأصل المثبت في اصطلاحهم هو استصحاب الموضوع لاثبات اللوازم العقلية والعادية وقد يطلق على مثبت الماهية كاجراء أصالة عدم وجوب السورة لتعيين أنّ الصلاة ماهية مركبة من الأجزاء المعلومة ، وقد يطلق على مثبت الموضوع كاستصحاب الحياة لاثبات نفس الحياة وشيء منها ليس بحجة ولتعدد اطلاقاته عبّر بقوله : ولعلّ الخ ( فيريدون به « نفي » أنّ الأصل لا تثبت أمرا في الخارج ) كالنمو ( حتى يترتب عليه حكمه الشرعي ) كوجوب الدرهم المنذور للنمو