الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

11

شرح الرسائل

أوّلية مثل : كلّما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، فإنّ الضمان عارض للعقد الفاسد المضمون بصحيحه ، وإمّا واقعية ثانوية مثل : لا حرج في الدين ، فإنّ نفي التكليف عارض للأفعال الحرجية ، وإمّا ظاهرية كقاعدة الاستصحاب فإنّ الوجوب عارض لا بقاء ما كان ( نعم يندرج تحت هذه القاعدة مسألة أصولية يجري فيها الاستصحاب ) كأصالة عدم التخصيص والنسخ وغيرهما ( كما تندرج المسألة الأصولية أحيانا تحت أدلّة نفي الحرج كما ينفي وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه ) أي كما يستدل على كفاية الظن بعدم المعارض وعدم لزوم الفحص إلى حد القطع بالعدم ( بنفي الحرج ) فالاستصحاب من حيث جريانه في الفروع قاعدة فقهية ومن حيث جريانه في الأصول مسألة أصولية كما لا يخفى ، كما أنّ قاعدة نفي الحرج أيضا كذلك . ( نعم ، يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعية بأنّ اجرائها في مواردها ، أعني : صورة الشك في بقاء الحكم الشرعي السابق كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره مختص بالمجتهد ) لأنّه الذي يتفحّص عن الدليل وله يحصل اليأس عنه فيتمسّك به ( وليس وظيفة للمقلّد ) غرضه أنّ التكلّم في الاستصحاب وإن لم يعد من المسائل الأصولية بملاحظة أنّه تكلّم في مفاد السنّة لا في عوارض السنّة إلّا أنّه يعد من المسائل الأصولية بملاحظة أنّ اجراءه في الشبهات الحكمية وظيفة المجتهد فقط ( فهي ممّا يحتاج إليه المجتهد فقط ولا ينفع للمقلّد ، وهذا من خواص المسألة الأصولية فإنّ المسائل الأصولية لما مهدت للاجتهاد واستنباط الأحكام من الأدلّة اختص التكلّم فيها بالمستنبط ولا حظّ لغيره فيها ) فاستفيد من كلامه - ره - أنّ الموجب لكون المسألة أصولية ثلاثة أمور : كون البحث عن عوارض الموضوع واندراج المسألة الأصولية تحتها واختصاص الانتفاع بها للمستنبط ، وأمّا مجرد ذكرها في الأصول أو شهادة الأصولي فلا يوجبه . ( فإن قلت : إنّ اختصاص هذه المسألة بالمجتهد لأجل أنّ موضوعها وهو