الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

95

شرح الرسائل

من المضار ) . وبالجملة المحتمل في الشبهة الحكمية التحريمية إنّما هو الضرر غير العقاب ، والشبهة من هذه الجهة موضوعية ، وقد اتفقوا في الشبهة الموضوعية والوجوبية بقبح العقاب وانتفاء البيان فمجرد احتمال هذا الضرر لا يوجب احتمال العقاب حتى يجب التوقّف بمقتضى أوامر التوقف ( والمفروض كون الأمر بالتوقّف فيها « شبهة » للارشاد ) الاستحبابي ( والتخويف عن تلك المضرة المحتملة ) فلا عقاب على نفس مخالفة أوامر التوقّف أيضا ، فلا يجب اجتناب الشبهة ( وبالجملة فمفاد هذه الأخبار بأسرها التحرّز عن الهلكة المحتملة . فلا بد من احراز احتمال الهلكة ) من الخارج ( عقابا كان أو غيره ) بمعنى أنّ موضوع الأمر بالتوقّف ارشادا هو احتمال الهلكة والموضوع لا بد وأن يحرز قبل الحكم ولا يمكن احرازه بنفس الحكم لأنّ احرازه به دوري لأنّ دلالة الاخبار بوجوب التوقف في شبهة موقوف على احراز احتمال العقاب ، فلو توقّف احرازه على ايجاب التوقّف يلزم الدور ، وكذا دلالتها على استحباب التوقّف في شبهة موقوف على احراز احتمال هلكة أخرى ، فلو توقّف احرازها على هذا الحكم يلزم الدور فكيف يستدل بها الأخباري بوجوب التوقّف فيما نحن فيه وكيف يحرز احتمال العقاب . ( وعلى تقدير احراز هذا الاحتمال ) من الخارج لا حاجة إلى هذه الأخبار إذ ( لا اشكال ) عقلا وشرعا ( ولا خلاف ) بين الأصولي والاخباري ( في وجوب التحرّز عنه ) ارشادا ( إذا كان المحتمل عقابا ) وقد بيّنا موارده ( و ) لا اشكال ولا خلاف ( في استحبابه ) ارشادا ( إذا كان غيره ) كما في ما نحن فيه وغيره من موارد الشك في التكليف ( فهذه الأخبار لا تنفع في احداث هذا الاحتمال ) لأنّ الموضوع لا بد وأن يحرز من الخارج وما زعمه الأخباري فدوري ( ولا في حكمه ) إذ مع احراز احتمال العقاب لا اشكال في وجوب دفعه ، ومع احراز غيره لا اشكال في ندبه فلا