الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

65

شرح الرسائل

متكلّم ) عادي ( فضلا عن الإمام - عليه السلام - ) والحاصل : أنّ الإمام - عليه السلام - لو قصد شمول الرواية للشبهة الحكمية لم يذكر القيد الذي لا ينفع فيها بل يوجب خروج بعضها بل يقول كل شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام كما في رواية أخرى فالحق اختصاصها بالشبهة الموضوعية . ( هذا مع أنّ اللازم ممّا ذكر ) من أن نفرض شيئا له قسمان الخ ( عدم الحاجة إلى الاجماع المركّب ) إذ يفرض في التتن أيضا نظير ما فرض في لحم الحمير ( فإنّ الشرب ) كلي ( فيه قسمان شرب الماء وشرب البنج ) كلحم الغنم والخنزير ( وشرب التتن كلحم الحمار بعينه ) قسم ثالث مشكوك ( وهكذا جميع الأفعال المجهولة الحكم ، وأمّا الفرق بين الشرب واللحم بأنّ الشرب جنس بعيد لشرب التتن ) والبنج ( بخلاف اللحم ) حاصله : أنّ اللحم جنس قريب للحم الغنم والخنزير والحمار كالحيوان بالنسبة إلى الانسان والفرس والبقر ، فيصدق على اللحم أنّه شيء فيه حلال وحرام ومنه مشتبه فهو حلال الخ ، وأمّا الشرب فهو جنس بعيد لشرب البنج والتتن . توضيح ذلك : أنّ الشرب بمنزلة الجسم النامي وادخال المائع في الحلق وادخال الدخان فيه بمنزلة الحيوان والنبات ، وصرف البنج والتتن بمنزلة الانسان والفرس ، فيكون الشرب جنسا قريبا لادخال المائع وادخال الدخان ، وجنسا بعيدا لصرف البنج والتتن ، فلا يصدق أنّ الشرب فيه حلال وحرام ومنه مشتبه فهو حلال الخ ( فممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ) لعدم الفرق بين القريب والبعيد ، فلو أغمض النظر عن أصل الاشكال فلا ينبغي الفرق بين التتن ولحم الحمير في شمول الرواية . ( هذا كله مضافا إلى أنّ الظاهر من قوله - عليه السلام - حتى تعرف الحرام منه معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ) حاصله : أنّ كلام النراقي - رحمه اللّه - فاسد من وجهين أحدهما : أنّ قوله - عليه السلام - فيه حلال وحرام بيان لمنشا