الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

59

شرح الرسائل

مطلقا ، فلا يعلم أنّ هذا المائع متحقق في ضمن عنوان الخمر أو عنوان الخل ( بحيث لو فرض العلم باندراجه « مشتبه » تحته « كلّي » أو تحقّقه في ضمنه لعلم حكمه ) فإنّا لو علمنا أنّ هذا اللحم مندرج في المذكى لعلمنا حليته أو في الميتة لعلمنا حرمته ، وكذا لو علمنا تحقق هذا المائع في ضمن الخل لعلمنا حلّيته ، أو في ضمن الخمر لعلمنا حرمته ( أم لا ) كما في الشبهة الحكمية كحرمة التتن ولحم الحمير . ( وبعبارة أخرى : إنّ كل شيء فيه ) ترديد ( الحلال والحرام عندك بمعنى أنّك تقسمه ) بنحو الترديد ( إلى هذين ، و ) بعبارة أخرى : ( تحكم عليه بأحدهما لا على التعيين ولا تدري المعيّن منهما ، فهو لك حلال ، فيقال : حينئذ الرواية صادقة على ) الشبهات الموضوعية ( مثل اللحم المشترى من السوق المحتمل للمذكى والميتة ) والمائع المردد ( وعلى ) الشبهات الحكمية مثل ( شرب التتن وعلى لحم الحمير إن لم نقل بوضوحه ) من حيث الحكم وهو أنّه يجوز كلّه على كراهة ( وشككنا فيه ) ووجه صدقها على الجميع ( لأنّه يصدق على كل منها « أمثلة » أنّه شيء فيه ) ترديد ( حلال وحرام عندنا ، بمعنى أنّه يجوز لنا أن نجعله « كل » مقسما لحكمين ) بنحو الترديد . ( فنقول ) في الشبهات الحكمية ( هو ) أي التتن أو لحم الحمير ( امّا حلال وامّا حرام و ) في الشبهات الموضوعية ( انّه ) أي شرب هذا المائع أو أكل هذا اللحم ( من جملة الأفعال ) كشرب الخل والخمر وأكل المذكى والميتة ( التي يكون بعض أنواعها ) كشرب الخل ( وأصنافها ) كأكل لحم الغنم المذكى ( حلالا ، وبعضها ) كشرب الخمر وأكل لحم الغنم الميتة ( حراما ) عبّر في الشبهة الموضوعية بأنّه من جملة الأفعال الخ ، ولم يعبّر بأنّه إمّا حلال وإمّا حرام إشارة إلى أنّ الحكم لا يتعلّق بالموضوعات الجزئية ، بل بالأنواع والأصناف الكلية التي يدخل هذا الجزئي فيها ( واشتركت ) الأمثلة ( في أنّ الحكم الشرعي المتعلّق بها غير معلوم ،