الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
581
شرح الرسائل
فلا نتعرض من الأخبار الواردة في ذلك إلّا لما هو أصح ما في الباب سندا وأوضحه دلالة وهي الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الأنصاري وهي ما رواه غير واحد عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : انّ سمرة بن جندب ) وكفى في شقاوته أنّ معاوية - لعنة اللّه عليه - بذل له مائة ألف درهم فجعل رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأنّ آية : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نزلت في علي - عليه السلام - وآية : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ نزلت في ابن ملجم - لعنة اللّه عليه - ( كان له عذق ) أي نخل مشتمل على الثمرة ( وكان طريقه إليه في جوف منزل لرجل من الأنصار وكان يجيء ويدخل إلى عذقه بغير اذن من الأنصاري ، فقال الأنصاري : يا سمرة لا تزال تفجأنا ) أي ترد بنا بلا اذن ( على حال لا نحب أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا استأذن في طريقي إلى عذقي ، فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فأتاه فقال له : إنّ فلانا قد شكاك وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير اذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللّه أستأذن في طريقي إلى عذقي . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : خل ) أي ارفع يدك ( عنه ولك عذق في مكان كذا ، قال : لا ، قال : فلك اثنان فقال : لا أريد ، فجعل صلّى اللّه عليه وآله وسلم يزيد حتى بلغ عشر اعذق ، فقال : خل عنه ولك عشر أعذق في مكان كذا ، فأبى ، فقال : خلّ عنه ولك بها عذق في الجنة ، فقال : لا أريد ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنّك رجل مضار لا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثم أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقلعت ثم رمى بها إليه وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انطلق واغرسها حيث شئت . الخبر . وفي رواية أخرى موثقة انّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وفي آخرها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنّه لا ضرر ولا ضرار . الخبر . أمّا معنى اللفظين فقال في الصحاح الضر « بالفتح » خلاف النفع وقد ضره وضاره بمعنى ) واحد ( والاسم الضرر ) المصدر ما دل على الحدث واسم المصدر