الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
554
شرح الرسائل
السورة ( أو سكن ) واعتمد ( فيه إلى فعل من يسكن إليه ) في أموره وعلومه ( من أبويه وأمثالهما فعمل باعتقاد التقرّب ، فهو خارج عن محل كلامنا الذي هو في عمل الجاهل الشاك قبل الفحص ) أي عمله ( بما تقتضيه البراءة ، إذ مجرى البراءة في الشاك دون الغافل أو معتقد الخلاف ، وعلى أيّ حال فالأقوى صحته إذا انكشف مطابقته للواقع إذ لا يعتبر ) في المعاملات إلّا مجرد مطابقة الواقع كما مرّ ، و ( في العبادة إلّا اتيان المأمور به ) الواقعي ( على قصد التقرّب ، والمفروض حصوله والعلم بمطابقته للواقع أو الظن بها من طريق معتبر شرعي غير معتبر في صحة العبادة لعدم الدليل ) بل يكفي العلم أو الظن بالمطابقة الحاصلين من قول أبويه مثلا ( فإنّ أدلّة وجوب رجوع المجتهد إلى الأدلّة ورجوع المقلّد إلى المجتهد إنّما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق ) ولا يكفي أخذ الواقع من طريق آخر ( كما لا يخفى على من لاحظها . ثم إنّ مرآة مطابقة العمل الصادر ) عن الغافل ( للواقع العلم بها أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد أو المقلّد ) أي لا فرق بين انحاء الانكشافات كما مرّ في المعاملات ( وتوهم أنّ ظنّ المجتهد وفتواه ) إنّما ينفع في العمل الصادر مستندا إليه و ( لا يؤثر في الواقعة السابقة ، غلط لأنّ مؤدّى ظنه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية والمستقبلة ) بمعنى أنّه لا موضوعية لظن المجتهد حتى يعتبر صدور العمل استنادا إليه ، بل هو طريق إلى الحكم الواقعي الثابت لجميع الأفراد ، غاية الأمر أنّه ما لم ينكشف الواقع به لا يترتب الأثر كما قال : ( وأمّا ترتّب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع ، فإنّ فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم في أنّ أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة ، وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة كما تقدّم نظير ذلك في المعاملات . ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور : الأوّل : انّ ) مناط