الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

549

شرح الرسائل

بعده ، ولا فرق بينها « طرق وصور » في أنّه بعد حصول الطريق ) أيّ طريق كان وفي أيّ وقت حصل ( يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله ) لأنّ تمام السبب ما جعله الشارع سببا في الواقع ، فمتى حصل حصل معه الأثر ، فظهر فساد تخيل النراقي الفرق بين انكشاف مطابقة الواقع وانكشاف مطابقة الفتوى ، إذ لا فرق بين العلم والظن في وجوب ترتيب الأثر على ذي الطريق من حين حصوله فأين الانفصال ، وظهر أيضا فساد تخيله الفرق بين تقدّم التقليد وتأخّره بزعم انفصال الأثر في صورة التأخّر . ( إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجية ) في الواقع ( فكل من حصل له إلى سببية هذا العقد طريق عقلي ، أعني : العلم ) أو الظن المطلق عند الانسداد بناء على الحكومة ( أو جعلي بالظن الاجتهادي أو التقليد يترتب في حقه أحكام تلك الزوجية ) من حين الصدور ( من غير فرق بين ) العلم وغيره ، ولا بين ( نفس الزوجين وغيرهما ، فإنّ أحكام زوجية هند لزيد ليست مختصّة بهما ) كما توهّم النراقي ( فقد يتعلّق بثالث حكم مترتب على هذه الزوجية كأحكام المصاهرة وتوريثها منه ) أي يجب على الوارث أو الحاكم ردّ الإرث لها من ماله ( والانفاق عليها ) أي انفاق الحاكم أو الولي ( من ماله « زوج » ) إذا كان محبوسا أو مجنونا ونحوهما ( وحرمة العقد عليها حال حياته ولا فرق ) أيضا ( بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده . ثمّ إنّه « جاهل » إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب فلا يترتب عليه شيء في الواقع ) فظهر فساد تخيّل النراقي حجية الجهل المركب ، وأنّ ظهور خلافه بمنزلة تبدل الرأي ( نعم لا يكون مكلّفا بالواقع ما دام معتقدا ) إذ لا يعقل القطع بشيء وعدم ترتيب أثره ( فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه ) « واقع » كتجديد العقد . إن قلت : فكيف تحكمون بالاجزاء في سائر موارد العمل بالحكم الظاهري وكشف الخلاف . قلت : على تقدير القول بالاجزاء فإنّما