الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
544
شرح الرسائل
ينكشف مطابقة الواقع أو مخالفته ، كذلك بيع اللحم طابق النعل بالنعل ( ولا اشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلّة سببية تلك المعاملات . ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين ) وهو النراقي ( - قدّس سره - ) في المناهج ( حيث ) صحح معاملة الجاهل المركب بعد كشف الخلاف ، وأبطل معاملة الجاهل البسيط المطابقة لفتوى من يقلّده في مثال العقد دون الذبح كما ستعرفه ، و ( أطال الكلام في تفصيل ذكره بعد مقدمة هي أنّ العقود والايقاعات بل كل ما جعله الشارع سببا ) كسببية الذبح لحلّ اللحم وغيرها ( لها حقائق واقعية هي ما قرّره الشارع أوّلا ) كما إذا فرضنا أنّ الشارع جعل العقد العربي سببا للزوجية ، وقطع الأوداج الأربعة سببا للحل ( وحقائق ظاهرية هي ما ) يعتقده الجاهل أو ( يظنه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع ) كما إذا قطع الجاهل أو ظن المجتهد بأنّ السبب أعم من العقد العربي والفارسي ومن فري الودجين والأوداج . ( وهي قد تطابق الواقعية وقد تخالفها ) فالأحكام الوضعية كالتكليفية تنقسم إلى واقعية ثابتة في اللوح وظاهرية هي مؤدّى الأمارات ( ولمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهادية ) أي الظنّية ( إلى الواقعية ، فالسبب والشرط والمانع في حقّنا هي الحقائق الظاهرية ) أي ما أدّى إليه ظنّ المجتهد أو اعتقاد الجاهل ( ومن البديهيات التي انعقد عليها الإجماع بل الضرورة أنّ ترتّب الآثار على الحقائق الظاهرية تختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، فإنّ ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد دون غيره ، وكذا قطع الحلقوم ) وحده ( للتذكية والعقد الفارسي للتمليك والزوجية ) والتصويب وإن كان باطلا في الأحكام الواقعية إلّا أنّه ضروري في الظاهرية بأن يكون الحكم الظاهري في حق كل أحد مؤدّى ظنّه . ( وحاصل ما ذكره من التفصيل ) بعد المقدمة ( أنّ غير المجتهد والمقلّد على ثلاثة أقسام لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع )