الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

527

شرح الرسائل

إلّا أنّ الأحوط ) الاستحبابي ( عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد والتقليد بالاحتياط لشهرة القول بذلك ) أي عدم كفايته عنهما ( بين الأصحاب ، ونقل غير واحد اتفاق المتكلّمين على وجوب اتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما ) وهو المصلحة ( ونقل السيد الرضي - قدّس سرّه - إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها ، وتقرير أخيه الأجل علم الهدى - قدّس سرّه - له « رضي » على ) نقل ( ذلك ) الإجماع ( في مسألة الجاهل بالقصر بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا في المسألة فضلا عن كونها منشأ للشك الملزم للاحتياط كما ذكرنا ) في قولنا : نعم لو شك في اعتبارها . إلخ . ( وأمّا الثاني وهو ما يتوقّف الاحتياط فيه على تكرار العبادة فقد يقوى في النظر أيضا جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة ) لما عرفت من حكم العقل والعقلاء بحصول الطاعة بالاحتياط ولم يثبت المنع عن ذلك في خصوص أحكام الشرع لأنّ أدلّة وجوب تحصيل العلم أو حجية الظن لا يمنع عن كفاية الاحتياط وكون الاعتقاد التفصيلي يقيني الكفاية في الامتثال لا يوجب تعينه ، بل رجحانه ، ولا دليل على اعتبار التمييز وقصد الوجه وإليه أشار بقوله : ( بناء على عدم اعتبار نيّة الوجه . لكن الانصاف ) عدم كفاية الاحتياط قبل الفحص لوجوه ثلاثة : أحدها ( عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاجمالية وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة بأن يعلم المكلّف حين الاشتغال بما يجب عليه أنّه هو الواجب عليه ) وقد عرفت آنفا أنّ الشك في اعتبار التمييز وقصد الوجه ليس كالشك في سائر الشرائط الممكن اجراء البراءة فيها . ثانيها : السيرة كما قال : ( ولذا يعد تكرار العبادة لاحراز الواقع مع التمكّن من العلم ) أو الظن ( التفصيلي به أجنبيا عن سيرة المتشرعة ) . ثالثها : لزوم اللعب كما قال : ( بل من أتى بصلوات غير