الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

519

شرح الرسائل

مرارا . ( فلا يلزم من العمل بالأصل في كليهما معصية متيقّنة ) حتى يجب التكرار دفعا للعقاب في كل من الطرفين ( كما كان يلزم في طرح المتباينين كالظهر والجمعة ) فإنّ اجراء الأصل في كليهما يوجب مخالفة قطعية عملية ، أي يوجب معصية قطعية فيجب اتيان كليهما دفعا للعقاب المحتمل في ترك كل منهما ( وبتقرير آخر ) أخصر لا بد للمكلّف من اتيان العبادة مع واحد منهما و ( إذا أتى بالعبادة مع واحد منهما ) بقي اعتبار الآخر مشكوكا وحده كصورة الانحلال و ( قبح العقاب من جهة اعتبار ) الطرف ( الآخر في الواقع لو كان ) الآخر ( معتبرا ) في الواقع ( لعدم الدليل عليه وقبح المؤاخذة من دون بيان ) وبالجملة ( فالأجزاء المعلومة ممّا يعلم كون تركها منشأ للعقاب ، وأمّا هذا ) الواجب ( المردد بين الفعل والترك فلا يصح استناد العقاب إليه لعدم العلم به ) تفصيلا ( وتركهما جميعا غير ممكن حتى يقال : إنّ العقاب على تركهما معا ثابت ) فعلى ترك كل منهما محتمل ودفعه واجب فالتكرار واجب ( فلا وجه لنفيه « عقاب » عن كل منهما ) بالأصل . ( وأمّا ) جريان البراءة فيما نحن فيه ( بناء على وجوب الاحتياط عند الشك في الشرطية والجزئية فلأنّ وجوب الاحتياط فرع ) كون الشك شكا في المكلّف به وهو فرع ( بقاء وجوب الشرط الواقعي المردد بين الفعل والترك وايجابه مع الجهل ) أي تنجز وجوبه مع تردده بين الفعل والترك ( مستلزم لالغاء شرطية الجزم بالنية واقتران الواجب الواقعي بنية الإطاعة به بالخصوص مع التمكن ) إذ لولا وجوبه صلّى مرة واحدة بنيّة الوجوب ( فيدور الأمر بين ) وجوب ( مراعاة ذلك الشرط المردد بين مراعاة شرط الجزم بالنية ) . ملخص الفرق بين الشك في الجزئية والشرطية وبين ما نحن فيه هو أنّ الجزء أو الشرط المشكوك وجوبه كالسورة والطمأنينة لو بقي على وجوبه على