الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
515
شرح الرسائل
في الجملة يقتصر في التقييد بحال التمكّن ويتمسك عند التعذر باطلاق أصل الأمر . ( مدفوعة بأنّ الأمر في هذا المقيد للارشاد وبيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر ) بمعنى أنّ الأمر بالجزء أو الشرط يكون أبدا ارشاديا كاشفا عن تقيّد الواجب به ، وإن لم يذكر معه فوجوده وسقوطه تابع لوجود الأمر بالمشروط والمركب وسقوطه ، والمشروط هنا يسقط رأسا بتعذر الشرط لمباينته مع المطلق فيسقط الأمر بالسدر بتبعه ( وليس مسوقا لبيان التكليف ) المستقل حتى يسقط هو بالتعذر ويبقى التكليف بالغسل ، لأنّه خلاف الإجماع والفرض ( إذ التكليف المتصوّر هنا هو التكليف المقدمي ) فهذا الأمر إمّا لمجرد الارشاد كما ذكر وإمّا للتكليف المقدمي ( لأنّ جعل السدر في الماء مقدمة للغسل بماء السدر ) كما أنّ الأمر بالطهارة تكليف مقدمي لأنّ الطهارة مقدمة للصلاة متطهّرا ( المفروض عدم التركّب الخارجي له ) أي وأنتم اعترفتم بأنّ الغسل بماء السدر من المشروط لا من المركب . وبالجملة الأمر بالسدر إن كان لبيان التكليف ، فهو للتكليف المقدمي الشرطي وهو أيضا كالارشاد المحض لا يسقط بالتعذر ، بل يكون وجوده وسقوطه تابعا لوجود الأمر بالمشروط وسقوطه وهو ساقط هنا كما مر فيسقط هو بالتبع ( لا ) أي وليس جعل السدر في الماء من أجل أنّه ( جزء خارجي يسقط عند التعذّر ) ويبقى الأمر بأصل الغسل لقاعدة الميسور ونحوها ( و ) بالجملة الأمر بالسدر مسوق للارشاد أو للتكليف الشرطي فلا يسقط هو بالتعذر بل ( تقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها ) كما شرحت قبل سطرين ( فلا معنى لاطلاق أحدهما ) يعني الأمر بالغسل ( وتقييد الآخر ) يعني الأمر بالسدر ( كما لا يخفى على المتأمّل . ويمكن أن يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد