الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

500

شرح الرسائل

فالحكم بقدح نقصه مخالف له عملا ( فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ) لأنّ معالجة المرض ، أعني : لزوم المخالفة العملية الاجمالية ، إنّما تحصل باتحاد حكم الزيادة والنقيصة فلا بدّ إمّا من البراءة فيهما ، وإمّا من الاشتغال فيهما وحيث لا يستقل العقل بالبراءة فيهما وإلّا لاستقل بها من الأوّل فبمجرد ذلك يحدث احتمال العقاب فيستقل العقل بالاشتغال ( كما لا يخفى . هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول وأمّا بملاحظتها فمقتضى لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة والمرسلة المذكورة ) الآمرة بسجدتي السهو ( عدم قدح النقص سهوا أو الزيادة سهوا ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدمة ) كقوله : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( قدح الزيادة عمدا وسهوا وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة السهوية بناء على اختصاص لا تعاد بالسهو ) . في الخبر ثلاث وجوه : الأوّل : اختصاصه بالنقص سهوا إمّا بالنقص لأنّ الطهارة والوقت والقبلة لا تقبل الزيادة ، وإمّا بالسهو لأنّ النقص العمدي قادح قطعا وحينئذ لا يعارض بأخبار الزيادة . الثاني : اختصاصه بالسهو وعمومه للزيادة والنقص إمّا عمومه لأنّ عدم تعقل الزيادة في بعض مذكورات الخبر لا يمنع من حمله على مطلق الاخلال في موارد تعقلها ، وامّا اختصاصه بالسهو لأنّ عدم القدح في طرف النقص مختص بالسهو ، فكذا في الزيادة إذ الظاهر تساوي نسبة عدم الإعادة إلى الطرفين ، والنسبة حينئذ عموم من وجه مادة افتراق لا تعاد عدم قدح النقص سهوا مادة افتراق اخبار الزيادة قدح الزيادة عمدا ، ويتعارضان في الزيادة سهوا كما ذكر المصنف - ره - وسيأتي حكومة لا تعاد . الثالث : عمومه بالنقص وبالزيادة عمدا وسهوا لانتفاء قيد السهو والنسبة حينئذ أيضا عموم من وجه مادة افتراق لا تعاد عدم قدح النقص في غير الخمسة