الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

484

شرح الرسائل

ولا يخفى انّ الصحة بكلا المعنيين ثابتة للأجزاء السابقة ) إمّا مطابقة الأمر ( لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عمّا وقعت عليه و ) أمّا ترتب الأثر إذ ( هي بعد ) أي بعد هذه الزيادة مستعدة للاثمار ، أي ( على وجه لو انضم إليها تمام ما يعتبر في الكل حصل الكل ) فإن لم ينضم الباقي ولم يحصل الكل لا يكون التقصير في الأجزاء السابقة ( فعدم حصول الكل لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكل إلى تلك الأجزاء ) أي هذا الفرض ( لا يخل بصحتها ألا ترى إنّ صحة الخل من حيث كونه جزءا للسكنجبين لا يراد بها إلّا كونه على صفة لو انضم إليه تمام ما يعتبر في تحقق السكنجبين لحصل الكل فلو لم ينضم إليه تمام ما يعتبر ) في الكل « سكنجبين » ( فلم يحصل ذلك الكل لم يقدح ذلك في اتصاف الخل بالصحة في مرتبة جزئيته فإذا كان عدم حصول الكل يقينا لعدم ) انضمام ( تمام ما يعتبر في الكل ) أي إذا كان ذلك ( غير قادح في صحة الجزء ) الموجود ( فكيف إذا شك في حصول الكل من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر كما فيما نحن فيه ) بمعنى انّ عدم حصول السكنجبين يقينا لعدم انضمام الشيرج يقينا لا يقدح في صحة الخل في مرتبة الجزئية ، فالشك في حصول الصلاة للشك في مانعية الزيادة لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة بطريق الأولى . قوله : ( فإنّ الشك في ) حصول الكل ، أي ( صحة الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة من جهة الشك في انضمام تمام ما يعتبر إلى الأجزاء لعدم كون عدم الزيادة شرطا وعدم انضمامه لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ولم يتحقق فلا يتحقق الكل ) هذا بيان كيفية الشك . وحاصله : أنّه يحتمل انضمام تمام الباقي بأن لا يكون عدم الزيادة من الشرائط ويحتمل عدم انضمامه بأن يكون عدم الزيادة من الشرائط فيشك في حصول الصلاة ( ومن المعلوم انّ هذا الشك لا ينافي القطع بصحة الأجزاء السابقة فاستصحاب صحة تلك الأجزاء غير محتاج إليه لأنّا نقطع ببقاء صحتها لكنّه لا يجدي في صحة الصلاة ) أي لا يستلزم صحتها