الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

482

شرح الرسائل

فانّهم لا يحكمون بالبطلان بزيادة شيء غير مسانخ بلا قصد الجزئية إلّا في مورد النص كالتأمين وسجدة العزيمة . ( ثم الزيادة العمدية تتصور على وجوه : أحدها : أن يزيد جزء من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا كما لو اعتقد شرعا ) وهو الجهل المركب الناشئ عن الاشتباه في دليل المسألة ( أو تشريعا ) وهو الجهل المركب الناشئ من الرجوع إلى غير الحجة كاعتقاد العوام بصحة عباداته المأخوذة من أبويه عن تقصير بأن نهى عن سلوك هذا الطريق فلم يرتدع ( إنّ الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود الثاني أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا كما لو اعتقد ) شرعا أو تشريعا عن تقصير ( أنّ الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدد ) نظير الذكر ( الثالث : أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه إمّا اقتراحا ) أي من غير علّة توجبه ( كما لو قرأ سورة ثم بدا له ) أي ظهر له الندم ( في الأثناء أو بعد الفراغ وقرأ سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة أو دنيوي كالاستعجال ، وإمّا لايقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كأن يأتي بعض الأجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له في اعادته على وجه صحيح . أمّا الزيادة على الوجه الأوّل ) أي بقصد الجزئية المستقلة ( فلا اشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به ) وأمّا لو نوى ذلك بعد العمل فلا يؤثّر في الفساد بالعنوان المذكور . ( وأمّا الأخيران ) فقد استدلوا على الصحة فيهما بوجوه خمسة : أوّلها قوله : ( فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما لأنّ مرجع الشك ) في الصحة ( إلى الشك في مانعية الزيادة ومرجعها « مانعية » إلى الشك في شرطية