الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
466
شرح الرسائل
الطهارة داخلا في الأكثر كما انّه ليس ايجاب الرقبة المؤمنة من الأكثر فإن كان مناط الأقل والأكثر هو الكم فالمثالان كلاهما من المتباينين لا الأقل والأكثر وإن كان هو الأعم من الكم والكيف فهما معا من الأقل والأكثر الكيفي فيجري البراءة في نفي الزائد . إن قلت : ايجاب الصلاة حال الطهارة وإن لم يقتض بنفسه وجوب الوضوء إلّا أنّه يقتضيه بواسطة انّ حصول الشرط يتوقف على الوضوء فالصلاة بلا وضوء داخل في الأقل والأكثر بخلاف الرقبة المؤمنة والرقبة الكافرة . قلت : ( وأمّا وجوب ايجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ) بمعنى انّ ايجاب الصلاة حال الطهارة لا يستلزم ايجاب الوضوء إلّا إذا كان الشخص فاقدا للطهارة وإلّا فيلزم تحصيل الحاصل ( ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث إنّه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج ) إذا لم يكن المأمور من الأوّل واجدا لها ( بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق ) بأن لا يكون واجبا تخييريا . ( وبالجملة فالأمر بالمشروط بشيء ) كالصلاة مع الطهارة والرقبة المؤمنة ( لا يقتضي بنفسه ايجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي بل قد يتفق وقد لا يتفق ) قوله : ( وأمّا الواجد للشرط ) عطف على قوله : فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ( فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له ) أي تكون عمليات الصلاة حال الطهارة بقدر عمليات الصلاة بلا طهارة ( فالفرق بين الشروط فاسد جدا فالتحقيق انّ حكم الشرط بجميع أقسامه واحد سواء ألحقناه بالجزء أم بالمتباينين ) فإن كان المناط في القلّة والكثرة هو الكم الخارجي فهما مفقودان في كلا المثالين فيلحقان بالمتباينين في وجوب الاحتياط وإن كان يكفي القلّة والكثرة بحسب الكيف فهما موجودان في كليهما كما لا يخفى فيجري فيهما