الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

450

شرح الرسائل

القيود المقسمة له ) مثلا الركوع في الصلاة مقوّم معنى الصلاة إذ لا يصدق الصلاة بدونه ، وأمّا السورة فهي من القيود المقسمة ، لأنّ الصلاة تنقسم إلى ذات السورة وبلا سورة ، كما أنّ المملوكية مقوّم معنى الرقبة ، وأمّا الايمان فهو قيد مقسم لأنّ الرقبة تنقسم إلى المؤمنة والكافرة . ( وحينئذ ) أي إذا كانت بعض الأجزاء مقوّما وبعضها قيدا مقسما ( إذا شك في جزئية شيء للصلاة فإن شك في كونه جزء مقوّما لنفس المطلق ) كالركوع والسجود ( فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ولا يجوز فيه ) على مختار البهبهاني - ره - ( اجراء البراءة لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما أشرنا إليه فيما سبق ) قبل سطور حيث قال : إذا قلنا بأنّ المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوّما لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة ، فالشك في جزئية شيء شك في صدق الصلاة فيجب الاحتياط على مختار البهبهاني - ره - ليتحقق مفهوم الصلاة . ( ولا ) يجوز أيضا ( اجراء ) الأصل اللفظي ، أعني : ( أصالة اطلاق اللفظ وعدم تقييده لأنّه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك ) بمعنى أنّه يجوز التمسك باطلاق أقيموا الصلاة إذا احرز صلاتية عمل وشك في تقيّده بقيد دون ما إذا شك في أصل الصلاتية ، كما أنّه يجوز التمسك باطلاق اعتق رقبة إذا أحرز مملوكية شخص وشك في تقيّده بالايمان دون ما إذا شك في أصل مملوكيته ( فحكم هذا المشكوك عند القائل بالأعم حكم جميع الأجزاء عند القائل بالصحيح ) فكما أنّ الصحيح إذا شك في جزئية ، أيّ شيء فقد شك في صدق الصلاة على فاقده لأنّ كل جزء مقوّم عنده ، فلا يجري أصالة البراءة أو الاطلاق ، بل يجب الاحتياط ليحرز عنوان الصلاة كذلك الأعمى إذا شك في جزء مقوّم . هذا على مختار البهبهاني - ره - كما مرّ ، وأمّا عند المشهور فيجري البراءة لانتفاء مناط وجوب الاحتياط كما مرّ .