الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
445
شرح الرسائل
بعضها ركن مقوّم للماهية وبعضها خارج عنها قيد للصحة ، ويلزمه كون لفظ الصلاة مثلا مطلقا لأنّها عبارة عن الأركان المخصوصة سواء كانت صحيحة جامعة للقيود أو فاسدة فاقدة لها ، فالشك في جزئية شيء شك في تقييد المطلق بها . ( والأقوى هنا أيضا جريان أصالة البراءة لعين ما أسلفناه في سابقه ) يعني مورد فقد النص ( من العقل والنقل ، وربما يتخيّل جريان قاعدة الاشتغال هنا ) أي في مورد الاجمال ( وإن جرت أصالة البراءة في المسألة المتقدمة لفقد الخطاب التفصيلي المتعلّق بالأمر المجمل في تلك المسألة ) لأنّ الشك في الجزء فيها ناش من فقد النص كاختلاف الأمّة مع استفادة وجوب المركب من الإجماع أو من الأوامر المتعلّقة بالأجزاء أو من أمر الشارع بالمركب بناء على الأعم على فرض عدم وروده في مقام البيان ، وإلّا فعند الشك في الجزء يتمسّك بإطلاق الخطاب ، وهذا خارج عن مسائل مبحث الشك الذي يرجع فيه إلى الأصول العملية كما يأتي . ( ووجوده هنا ) كأقيموا الصلاة بناء على الصحيح ( فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل ) لأنّ هذا الخطاب التفصيلي قاطع للعذر إذ لا يحكم العقل معه بقبح العقاب ولا يصدق الحجب ( كما هو الشأن في كل خطاب تعلّق بأمر مجمل ) وإن تردد بين المتباينين ك حافِظُوا عَلَى الصَّلاةِ الْوُسْطى ( ولذا ) أي لوجوب الاحتياط في الخطاب التفصيلي المجمل ( فرعوا على القول بوضع الألفاظ للصحيح ) المستلزم لاجمال خطابات العبادات ( كما هو المشهور وجوب الاحتياط في أجزاء العبادات وعدم جواز اجراء أصل البراءة فيها . وفيه : أنّ وجوب الاحتياط في المجمل المردد بين الأقل والأكثر ممنوع ) بمعنى أنّ وجوب الاحتياط إنّما هو في الخطاب المجمل المردد بين المتباينين لعدم المتيقن في البين ، فيقتضي العلم الاجمالي وجوب الاحتياط كما مرّ ، وأمّا مع وجود المتيقّن كما فيما نحن فيه فلا ، لانحلال العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب