الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
428
شرح الرسائل
الجزء المشكوك ) أو وجوب الأكثر ( ممّا لم يعلم فهو مرفوع عن المكلّفين ) هذا بناء على أنّ المرفوع نفس الحكم ، لأنّ رفع الحكم عن الجاهل وإن لم يمكن بمرتبته الانشائية لبطلان التصويب إلّا أنّه يمكن بمرتبته الفعلية بمعنى عدم ارادته منه ( أو أنّ العقاب والمؤاخذة المترتبة على تعمّد ترك ) الأكثر أو ( الجزء المشكوك الذي هو سبب لترك الكل مرفوع عن الجاهل ) هذا بناء على أنّ المرفوع هو المؤاخذة ومرجعه إلى عدم ايجاب الاحتياط مع وجود المقتضي له ( إلى غير ذلك من أخبار البراءة الجارية في الشبهة الوجوبية . وكان بعض مشايخنا - قدّس سرّهم - يدّعي ظهورها في نفي الوجوب النفسي المشكوك ) كدعاء الهلال ( وعدم جريانها في الشك في الوجوب الغيري ) وحينئذ لا ينفع الاخبار هنا ، لأنّ وجوب الجزء غيري لا يجري فيه الاخبار ووجوب الأكثر نفسي إلّا أنّ نفيه معارض بنفي وجوب الأقل ( ولا يخفى على المتأمّل عدم الفرق بين الوجوبين في نفي ما يترتب عليه من استحقاق العقاب ، لأنّ ترك الواجب الغيري منشأ لاستحقاق العقاب ولو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي ) . حاصله : أنّ مفاد الاخبار هو نفي العقاب والعقاب كما يترتب على ترك الواجب النفسي كذلك يترتب على ترك الواجب الغيري . غاية الأمر أنّه يترتب على ترك الواجب النفسي من حيث خصوص ذاته ويترتب على ترك الواجب الغيري بواسطة أنّه سبب لترك الواجب النفسي ، فيصح التمسك بالاخبار لنفي وجوب الجزء . ( نعم لو كان الظاهر من الأخبار نفي العقاب المترتب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته أمكن دعوى ظهورها فيما ادّعى ) . إذ عرفت أنّ ترتّب العقاب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته إنّما هو في الواجب النفسي ( مع امكان أن يقال : إنّ العقاب على ترك الجزء أيضا من حيث خصوص ذاته ) . حاصله : أنّ الواجب الغيري إن كان مقدمة خارجية كالوضوء للصلاة فلا يترتب العقاب على