الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

415

شرح الرسائل

الدواء بجملة خبرية غير طلبية ) كأن يقول : هذا المركب مسهل للصفراء ( كان اللازم مراعاة الاحتياط فيها وإن لم يترتب على مخالفته « خبر » وموافقته ثواب أو عقاب والكلام في المسألة ) أي مسألة الشك في الجزء لفقد النص ( من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة ) الجزء ( المجهول وعدمه ) المختص بالأمر المولوي لا من حيث وجوب الاحتياط في تحصيل الغرض ( وأمّا أوامر المولى الصادرة بقصد الإطاعة فيلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء فاطلع عليه « عجز » المولى وقدر على رفع جهله ولو على بعض الوجوه الغير المتعارفة ) كالالهام وخلق الصوت ( إلّا أنّه اكتفى بالبيان المتعارف فاختفى على العبد لبعض العوارض ) كنسيان المحفوظ وتحريف المكتوب وغير ذلك . ( نعم قد يأمر المولى ) أيضا كالطبيب ( بمركب يعلم أنّ المقصود منه ) الارشاد إلى ( تحصيل عنوان « خاصية » يشك في حصوله إذ أتى بذلك المركب بدون ذلك الجزء المشكوك كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه اسهال الصفراء ) . قوله : ( بحيث كان هو المأمور به في الحقيقة ) بأن كان الأمر بالمعجون من باب ذكر السبب وإرادة المسبب ( أو علم أنّه الغرض من المأمور به ) بأن كان المأمور به في الحقيقة والظاهر هو تركيب المعجون وكانت العلّة الغائية هي اسهال الصفراء ( فإنّ تحصيل العلم ) بحصول الغرض أو ( باتيان المأمور به ) في الحقيقة ( لازم ) . قوله : ( كما سيجيء في المسألة الرابعة ) إشارة إلى أنّ الأمر بالشيء المردد بين الأقل والأكثر إذا كان للارشاد إلى وصول غرض كأمر الطبيب أو المولى بتركيب معجون لاسهال الصفراء وكأمر الشارع بغسل الثوب لرفع الخبث للصلاة يجب الاحتياط فيه ، لا من جهة أنّ ترك الجزء من حيث هو يصح العقاب عليه ، لأنّ ترك المجموع أيضا من حيث هو لا عقاب عليه ، بل من جهة أنّ هذا الغرض