الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
405
شرح الرسائل
( وهل يجوز الاقتصار على واحد إذ به يندفع محذور المخالفة ) القطعية ( أم يجب الاتيان بما تيسّر من المحتملات ؟ وجهان : من أنّ التكليف باتيان الواقع ساقط ) لأنّ المقتضي لوجوب الاحتياط وإن كان موجودا كما مرّ مرارا إلّا أنّ عدم الحصر يمنع عقلا أو نقلا عن وجوب احراز الواقع بالاحتياط ( فلا مقتضي لايجاب مقدماته العلمية وإنّما وجب الاتيان بواحد فرارا من المخالفة القطعية ) لوجود المقتضي لحرمة المخالفة القطعية وعدم المانع عنها كما مر ( ومن أنّ اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع مراعاته « واقع » مهما أمكن ) لأنّه إذا كان المقتضي لحرمة المخالفة موجودا والمانع عنها مفقودا فالمقتضي لوجوب الاحتياط أيضا موجود ، وإنّما يمنع عنه الحرج بقدر الحرج ( وعليه « مراعاة » بناء العقلاء في أوامرهم العرفية والاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع إنّما يكون مع نص الشارع عليه وأمّا مع عدمه ) كما هو المفروض ( وفرض حكم العقل بوجوب مراعاة الواجب ) لوجود مقتضي حرمة المخالفة وعدم المانع عنها ( فيجب مراعاته « واجب » حتى يقطع بعدم العقاب إمّا لحصول الواجب ) كما إذا أمكن الاحتياط ( وإمّا لسقوطه بعدم تيسّر الفعل ) كما فيما نحن فيه ( وهذا ) السقوط ( لا يحصل إلّا بعد الاتيان بما تيسّر . وهذا هو الأقوى وهذا الحكم ) أي وجوب المراعاة بما تيسّر ( مطّرد في كل مورد وجد المانع من الاتيان ببعض غير معيّن من المحتملات ) سواء كان المانع عدم الحصر أو شيء آخر كما إذا منع الظالم من الجمع بين الظهر والجمعة لا من أحدهما المخيّر ، وسواء عرض المانع قبل العلم الاجمالي أو بعده لعدم المانع عن تنجّز التكليف كما مر في تنبيهات الشبهة المحصورة ( ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ) كما إذا منع الظالم عن الجمعة فإن كان العلم الاجمالي قبل عروض المانع فيجب الاتيان بالباقي لأنّه عرض بعد تنجّز التكليف وإن كان بعد عروضه ( ففي الوجوب كما هو المشهور اشكال من ) أنّ المقتضي لجواز المخالفة