الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
4
شرح الرسائل
الثقة ، وأمّا الظنون المعتبرة في الموضوعات ، كالبيّنة واليد والسوق وغيرها ، فمبيّنة في الفقه وعرفت أنّ ما لم يرد اعتباره في الشرع كقول اللغوي والاجماع المنقول والشهرة على قول وخبر الفاسق فهو داخل في الشك ، فالمقصود هنا بيان حكم الشك بالمعنى الأعم من الشك الاصطلاحي ومن ظن غير ثابت الاعتبار . ( وأمّا الشك فلما لم يكن فيه كشف أصلا ) لا تاما ولا ناقصا لأنّه عبارة عن الترديد والجهل البسيط ( لم يعقل فيه أن يعتبر ) بأن يقول اعمل بشكّك ( فلو ورد في مورده « شك » حكم شرعي ) أو عقلي ( كأن يقول الواقعة المشكوكة ) الحكم ( حكمها كذا ) أي الحلية مثلا ( كان حكما ظاهريا لكونه مقابلا للحكم الواقعي المشكوك بالفرض ) أعلم أنّ الحكم الواقعي هو الحكم المجعول للموضوعات من دون اعتبار علم المكلّف به أو جهله ، وأنّه مشترك بين العالم والجاهل وثابت على كل حال أي علم به المكلّف أو اعتقد خلافه أو ظن به أو بخلافه أو غفل عنه أو شك فيه كأن يقول في الواقع الصلاة واجبة ، التتن حرام ، والحكم الظاهري هو الحكم المجعول للموضوعات بملاحظة عدم العلم بأحكامها الواقعية ، كأن يقول : الواقعة المشكوك حكمها الواقعي حكمها البراءة أو الاحتياط أو الاستصحاب أو التخيير ، أو يقول : الواقعة التي قام على حكمها الواقعي خبر الثقة أو الشهرة أو الاجماع فحكمها هو مؤدى الامارة ، فالحكم الظاهري أعم من مؤدّيات الأصول الجارية عند الشك ومؤديات الامارات المعتبرة . ( ويطلق عليه ) أي على الحكم الظاهري ( الواقعي الثانوي أيضا ) أمّا تسميته بالواقعي ( لأنّه حكم واقعي للواقعة المشكوك في حكمها ) فكما أنّ الحرمة حكم واقعي للخمر فالحلّيّة أيضا حكم واقعي للخمر المشكوك حكمها لأنّ كل أمر ثابت له واقعية في حد نفسه ( و ) أمّا تسميته بالثانوي لأنّه ( ثانوي بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه لأنّ موضوع هذا الحكم الظاهري وهو الواقعة المشكوك في حكمها لا يتحقق إلّا بعد تصوّر حكم نفس الواقعة والشك فيه ) حاصله : أنّ