الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

396

شرح الرسائل

للحاضرين ثم صار مجملا للغائبين ( وأمّا إذا كان الخطاب ) مختصا ( للحاضرين وعرض له الاجمال بالنسبة إلى الغائبين فالمسألة من قبيل عدم النص لا اجمال النص ) . والحاصل : أنّ اجمال النص يتصور على ثلاثة فروض : أحدها : أن يفرض اجمال الخطاب للحاضر . ثانيها : أن يفرض اجماله للغائب ويحكم باشتراكه مع الحاضر في الخطاب . ثالثها : أن يفرض اجماله للغائب ويحكم بعدم الاشتراك في الخطاب والمراد من اجمال النص في الحقيقة هو الفرضان الأوّلان ، وأمّا الثالث فهو في الحقيقة داخل في فقد النص ، والخوانساري - ره - حكم بالاحتياط في الفرض الأوّل الغير المحقق ، وفي الفرض الثاني الغير الثابت لا في الفرض الثالث الذي هو محل البحث ، ونقول فيه بالاحتياط فأين الموافقة ( إلّا أنّك قد عرفت انّ المختار فيهما ) أي فقد النص واجماله بأيّ نحو فرض ( وجوب الاحتياط فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّك قد عرفت من هذا التحقيق انّ الخوانساري لا يخالفنا في مسألة إجمال النص وإنّما يخالفنا في مسألة فقد النص وأمّا القمي - ره - فهو يخالفنا فيهما . ( المسألة الثالثة : ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصّين كما في بعض مسائل القصر والاتمام ) كما في تعيين مقدار حد الترخّص وكما في السفر إلى أربع فراسخ ، وأمّا الشك في مقدار الفاصلة بين المكانين فهو شبهة موضوعية ( فالمشهور فيه التخيير لاخبار التخيير السليمة عن المعارض ) إمّا عدم تعارضها بالاحتياط العقلي ، لأنّ موضوعه وهو احتمال الضرر يرتفع بترخيص الشارع في ترك أحد الطرفين ، وإمّا عدم تعارضها بالاحتياط الشرعي في مطلق الشبهة ، لأنّ موضوعها وهو الشك يرتفع بجعل أحد الخبرين حجة ( حتى ما دلّ على الأخذ بما فيه الاحتياط لأنّ المفروض عدم موافقة شيء منهما للاحتياط ) . حاصله : أنّ الخبر الآمر بالأخذ بالاحتياط في خصوص الشبهة الناشئة عن التعارض مختص بما إذا كان أحد المتعارضين موافقا للاحتياط دون الآخر فيرجّح