الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

379

شرح الرسائل

ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار حيث قال بعد كلام له : والحاصل إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معيّن معلوم عندنا ) كالواجبات المعيّنة ( أو ثبوت حكم إلى غاية معيّنة معلومة عندنا ) كوجوب الصوم إلى زوال الحمرة المشرقية ( فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن ) المعتبر كشهادة العدلين مثلا ( بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقّق الامتثال ) لأنّ الخطاب لا إجمال فيه في الشبهة الموضوعية فيتنجّز التكليف بالعلم الإجمالي ، فيجب الاحتياط فلو شك قبل مضي المحل في اتيان الواجب أو جزء منه يجب الاتيان ، ولو شك في زوال الحمرة يجب تأخير الافطار . ( إلى أن قال : وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور وعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا ) أي وعلم كفاية العلم الإجمالي في التنجّز كما أوضحناه بالمثال في شرح كلام القمي - ره - ( أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم ) كما إذا أجمع العلماء على وجوب الصوم إلى الغروب من دون أن يعلموا أنّه الاستتار أو زوال الحمرة ، أو قال الصادق - عليه السلام - لمخاطبه : أتم صيامك إلى الغروب ، وتعمّد بالاجمال ( وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردد فيها في نظرنا و ) وجب الحكم على ( بقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء ) إذ حينئذ يسقط قصد التعيين ويرتفع قبح التكليف بالمجمل فيتنجّز التكليف بالعلم الإجمالي ( ولا يكفي الاتيان بواحد منهما ) كاتيان الظهر فقط ( في سقوط التكليف ، وكذا ) لا يكفي ( حصول شيء واحد من الأشياء ) كحصول الاستتار ( في ارتفاع الحكم المعيّن ) لوجوب دفع العقاب المحتمل . ( إلى أن قال : وأمّا إذا لم يكن كذلك ) أي من باب الشبهة الموضوعية ولا من باب قيام الدليل على وجوب المجمل غير مشروط بالعلم ( بل ورد نص مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني ) كالظهر ( ونص آخر على أنّ هذا الواجب شيء آخر )