الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
366
شرح الرسائل
عثمان ( ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من جدد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الإسلام حيث قرأ جدد بالجيم ) فحملوه على كراهة تجديد القبر بعد الاندراس ( والحاء المهملة ) تحديد القبر تسنيمه أي ترفيعه ( والخاء المعجمة ) لعلّ التخديد هو نبش القبر ( وقرأ جدث بالجيم والثاء المثلثة ) لعلّ التجديث جعل القبر قبرا ثانيا . [ المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام ( الشبهة الوجوبية ) ] الشبهة الوجوبية ( المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام وهو على قسمين لأنّ الواجب إمّا مردد بين أمرين متنافيين ) أي متباينين ( كما إذا تردد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والاتمام في بعض المسائل ) كما في السير إلى أربع فراسخ ، وكما لو نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد الرباعية أو قبلها وهو جاهل عاجز عن التعلم ، وامّا في بعض المسائل فيجري الاستصحاب كما إذا شكّ في أنّ المسير يبلغ المسافة أم لا ، أو خرج عن حدّ الترخص ، أو دخل في حدّ الترخص أم لا ؟ ( وإمّا مردد بين الأقل والأكثر ) الارتباطيين ( كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها للشك في كون السورة جزء ) أي كالشك في أنّ الواجب هو الصلاة المركبة من تسعة أجزاء أو المركبة من العشرة . ( وليس المثالان الأوّلان من الأقل والأكثر كما لا يخفى ) . حاصل التوهم : أنّ الظهر والجمعة والقصر والاتمام أيضا متحدان في الحقيقة متفاوتان في القلّة والكثرة كالصلاة ذات السورة وبلا سورة ولذا تقضي الجمعة ظهرا ويجوز العدول من القصر إلى التمام وبالعكس في مواضع التخيير . وفيه انّ الأقل في المثالين هو الركعتان بشرط عدم الزيادة والأكثر هو الركعتان بشرط الزيادة والشيء بشرط لا والشيء بشرط شيء متباينان ، وأمّا الأقل في المثال الثالث هو الصلاة المركبة من التسعة لا بشرط الزيادة والأكثر بشرط الزيادة ، والشيء لا بشرط والشيء بشرط