الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
358
شرح الرسائل
المستعمل في الألسنة ( من الحقائق العرفية ) لانتفاء الحقيقة الشرعية والمتشرعية والفقهائية وانتفاء إرادة المعنى اللغوي قطعا ( إنّ طريق ضبطه أن يقال : لا ريب انّه إذا أخذ مرتبة عليا من مراتب العدد كألف مثلا قطع بأنّه ممّا لا يحصر ) عرفا ( ولا يعد عادة لعسر ذلك في الزمان القصير فيجعل طرفا ويؤخذ مرتبة أخرى دنيا جدّا ، قليل شديدا » كالثلاثة يقطع بأنّها محصورة لسهولة عدّها في الزمن اليسير وما بينهما من الوسائط كلما جرى مجرى الطرف الأوّل ) أي المراتب التي تشبه الألف في عسر العدّ بحيث يقطع بأنّها كلّها مراتب غير المحصور ( ألحق به ) كالمراتب فوق خمسمائة ( وكذا ما جرى ) مجرى ( الطرف الثاني ) أي المراتب التي تشبه الثلاثة في يسر العدّ بحيث يقطع بأنّها من مراتب المحصور ( ألحق به ) كالمراتب دون المائة . ( وما يعرض فيه الشك ) كالمراتب فوق المائة ودون خمسمائة ( يعرض ) بصيغة المجهول ( على القوانين ) أي على الأمارات الموجبة للظن بلحوق أحد الطرفين . ( و ) من جملة الأمارات ملاحظة ( النظائر ) مثلا إذا علم غصبية واحد من مائتي غنم وشك في أنّ هذه شبهة محصورة أو غيرها يلاحظ أنّ سائر الأشياء إذا كان بقدر مائتين يعدّ في نظر العرف ممّا يعسر عدّه في زمن قليل أم لا ( و ) إن اختلفت النظائر في العسر واليسر لاختلاف الأشخاص والموضوعات ( يرجع فيه ) أي في العرض على النظائر ( إلى الغالب . فإن غلب على الظن ) أي فإن حصل الظن بواسطة الغلبة على ( الحاقه بأحد الطرفين فذاك وإلّا عمل فيه بالاستصحاب ) لأنّ هذه المشتبهات كانت قبل العلم الإجمالي حلالا ، إمّا واقعا إن كان كلّها معلوم الحلية ، وإمّا ظاهرا إن كان كلّها أو بعضها مشكوك الحلية ، فنشك في حلّيتها بعد العلم الإجمالي من جهة الشك في أنّ الشبهة محصورة أو غيرها فيستصحب الحليّة ( إلى أن يعلم الناقل وبهذا ) الترتيب ( ينضبط كل ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما ) كما إذا علم إجمالا نجاسة إناء بين الأواني الكثيرة أو كون امرأة محرمة النكاح بين النساء