الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
354
شرح الرسائل
أنّ أكثرها ) إلّا الإجماع ( لا يخلو من منع ) كالثالث والخامس ( أو قصور ) كالثاني والرابع والسادس ( لكنّ المجموع منها لعلّه يفيد القطع أو الظن بعدم وجوب الاحتياط ) . لعلّه أراد الظن الخاص ، لأنّ الإجماع إن لم يكن قطعيا فلا أقلّ من كونه ظنا خاصّا بعد انضمام الضمائم الكثيرة كما مر في مبحث نقل الإجماع . قوله : ( في الجملة ) أي مع قطع النظر عن جواز المخالفة القطعية ( والمسألة فرعية يكتفي فيها بالظن ) . وبالجملة لا يجب الاحتياط ( إلّا أنّ الكلام يقع في موارد : الأوّل : في أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث لا يلزم العلم التفصيلي ) بمعنى انّ ارتكاب الجميع بحيث يلزم المخالفة القطعية التفصيلية حرام قطعا كبيع ألف غنم بعقد واحد مع العلم بغصبية أحدها ، وهل يجوز الارتكاب بحيث يلزم المخالفة القطعية الإجمالية كبيعها تدريجا ( أم يجب ابقاء مقدار الحرام ) لا بد من ملاحظة الأدلة المذكورة ( ظاهر اطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب ) أي ظاهر اطلاق معقد الإجماع ( هو الأوّل لكن يحتمل أن ) لا يكون مرادهم جواز المخالفة القطعية بل ( يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ) أي الاحتياط ( وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم فحينئذ لا يعم معقد إجماعهم ) وهو عدم وجوب الاجتناب ( لحكم ارتكاب الكل ) . أمّا الوجه الثاني فلا يقتضي جواز ارتكاب الكل قطعا ، لأنّ الحرج يرتفع بارتكاب البعض ( إلّا أنّ ) الوجه الثالث أي ( الأخبار ) الدالة على حلية المشتبه ( لو عمت المقام ) أي مورد العلم الإجمالي ( دلت على الجواز ) إذ يصدق على كل من الأطراف انّه ممّا لم يعلم حرمته . وأمّا الوجه الرابع فهو أيضا ساكت عن جواز ارتكاب الكل ، لأنّه - عليه السلام - أنكر لأبي الجارود وجوب الاحتياط . ( وأمّا الوجه الخامس ) على تقدير تماميته ( فالظاهر دلالته على جواز