الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

346

شرح الرسائل

مشتبهاته « محرم » الغير المحصورة على أغلب المكلّفين في أغلب الأوقات كأن يدّعي أنّ الحكم بوجوب الاحتياط عن النجس الواقعي مع اشتباهه في أمور غير محصورة يوجب الحرج الغالبي ، أمكن التزام ارتفاع وجوب الاحتياط في خصوص النجاسة المشتبهة ) . توضيحه : أنّ لكل واحد من العناوين المحرّمة شبهات غير محصورة ، ألا ترى أنّ الشبهات الغير المحصورة التي يتفق في باب النجس مثلا كثيرة غاية الكثرة بحسب الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأشياء وأنواع النجاسات ، وحينئذ فإذا فرضنا أنّ الاجتناب في هذا الصنف من الشبهات الغير المحصورة يوجب الحرج الغالب فيرتفع وجوبه عن جميع هذا الصنف كارتفاع وجوب الصوم في السفر مطلقا . ( لكن لا يتوهم من ذلك ) أي من ارتفاع الاحتياط في باب النجس مثلا للعسر الغالبي ( اطراد الحكم بارتفاع التحريم في الخمر المشتبه بين مائعات غير محصورة ، والمرأة المحرّمة المشتبهة في ناحية مخصوصة إلى غير ذلك من المحرّمات ، ولعلّ كثيرا ممن تمسّك في هذا المقام بلزوم المشقة أراد المورد الخاص ) أي ليس مراده أنّ الشبهات الغير المحصورة التي توجد في العالم ارتفع الاحتياط فيها مطلقا للعسر الغالبي إذ علمت أنّه فاسد ، بل مراده أنّ الشبهات الغير المحصورة التي توجد في باب النجاسة مثلا ارتفع فيها الاحتياط مطلقا للعسر الغالبي ( كما ) أي الشاهد على ذلك أنّه ( ذكروا ذلك في ) باب ( الطهارة والنجاسة ) فقط ( هذا كله مع أنّ لزوم الحرج في الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة التي يقتضي الدليل المتقدّم ) وهو قوله : اجتنب عن الخمر وأخواته ( وجوب الاحتياط فيها ممنوع . ) حاصله : أنّ معظم الشبهات الغير المحصورة بحيث لا تقتضي أدلة المحرمات الواقعية وجوب الاحتياط فيها ، فهي إنّما تقتضي وجوب الاحتياط في قليل من الشبهات الغير المحصورة ، والاحتياط في هذا القليل لا يوجب العسر