الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

336

شرح الرسائل

ولا يتمسّك بالعام عند الشك في مصداق المخصّص ( وكذا يحرم عليه التزويج والتزوّج ) للعلم الإجمالي بحرمة أحدهما و ( لوجوب احراز الرجولية في الزوج والأنوثية في الزوجة إذ الأصل ) عند الشك في الموضوع أي رجولية الزوج وأنوثية الزوجة الموجب للشك في صحّة العقد عليها ( عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج ويمكن أن يقال بعدم توجّه الخطابات التكليفية المختصّة ) بالرجال والنساء ( إليها ) . حاصله : أنّ صاحب الحدائق مع ذهابه إلى الاحتياط في الشبهة المحصورة ذهب إلى البراءة في مسألة الخنثى بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بمعنى أنّه لم يوجب الاحتياط على الخنثى من جهة العلم الإجمالي وإن لم تجر البراءة في بعض الموارد كمسألة التزويج لأصالة عدم تأثير العقد عند عدم احراز الموضوع ، ومسألة ستر جميع البدن في الصلاة لوجوب الاحتياط عند الشك في المكلّف به ، وله على ذلك وجهان : أوّلها قوله : ( إمّا لانصرافها « خطابات » إلى غيرها ) من معلوم الرجولية والأنوثية لكثرته وقلّة مجهول الرجولية والأنوثية أعني الخنثى المشكل ( خصوصا في حكم اللباس المستنبط مما دلّ على حرمة تشبّه كل من الرجل والمرأة بالآخر ) فإنّ منصرفه تشبه الرجال أو النساء المتعارفة . ثانيها قوله : ( وإمّا لاشتراط التكليف بعلم المكلّف بتوجّه الخطاب إليه ) قوله ( تفصيلا ) قيد للتوجه ، والمعنى أنّه يشترط في تنجّز التكليف علم المكلّف بالتوجه التفصيلي بمعنى أن يتعيّن خطابه من بين الخطابات الشرعية كتعيّن خطابات الرجال وهي الخطابات المشتركة والمختصة بهم وخطابات النساء وهي الخطابات المشتركة والمختصّة بهنّ وبعض خطابات الخنثى وهو الخطاب المشترك ولا يكفي علمه بالتوجه الإجمالي كعلم الخنثى بتوجه أحد خطابي الرجل والأنثى من دون تعيين .