الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

329

شرح الرسائل

وجود هذا الطريق ) الظني ( إلى الأصول الجارية في مواردها ، لكنّك خبير بأنّه ) ليس رجوع الانسدادي إلى ظن العدم من باب الحجية بل من باب التبعيض في الاحتياط إذ ( لم يقم ولم يقيموا على وجوب اتباع المظنونات ) العدمية ( إلّا بطلان الاحتياط ) في الكل . قوله : ( مع اعتراف أكثرهم بأنّه الأصل في المسألة ) جواب لما تقدم من قوله أو منعوا وجوب الاحتياط عند الشك في المكلّف به . وحاصله : أنّهم يعترفون بأنّ الأصل في مسألة العلم الاجمالي هو الاحتياط وتركهم له وأخذهم بالظن في موارد ظن العدم إنّما هو لأجل بطلان الاحتياط في الكل ، ( و ) لأجل ( عدم جواز ترجيح المرجوح ) بأن يترك الاحتياط ويؤخذ بوهم العدم أو احتمال العدم . ( ومن المعلوم أنّ هذا ) أي الأخذ بظن العدم لبطلان الاحتياط وترجيح المرجوح ( لا يفيد إلّا ) التبعيض في الاحتياط أي ( جواز مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون ) أي في موارد ظن العدم ( دون ) الطرف ( الموهوم ) في موارد ظن التكليف ( ومقتضى هذا ) أي الرجوع إلى ظن العدم من باب التبعيض في الاحتياط دون الحجية ( لزوم الاحتياط في غير المظنونات ) أي في غير موارد ظن العدم ، والمراد من غيرها هو موارد ظن التكليف والشك فيه . ( السادس : لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجا كما إذا كانت زوجة الرجل ) مبتلاة بالدم في تمام الشهر مثلا وكانت ( مضطربة في حيضها بأن تنسى وقتها وإن حفظت عددها فيعلم إجمالا أنّها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا ، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ويجب على الزوجة أيضا الامساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا ؟ ) والمقصود هو معرفة مقتضى القاعدة وإلّا فأحكام المضطربة بأقسامها مذكورة في الفقه ( وكما إذا علم التاجر إجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية فهل يجب عليه الامساك عمّا لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه أو شهره أم لا ؟ ) ومنشأ الاحتمالين ملاحظة العلم