الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

327

شرح الرسائل

أو مخيّرا ) كما إذا اضطر إلى أحد المشبهين لا على التعيين فيكتفي في امتثال الواقع بترك أحد المحتملين مخيّرا و ( كما في موارد التخيير ) كالاكتفاء في امتثال الواقع باختيار أحد المحذورين عند الدوران بينهما ، وباختيار فتوى أحد المجتهدين عند اختلافهما ، وباختيار أحد الخبرين عند تعارضهما . ( ومما ذكرنا ) من أنّ ترك الاحتياط في بعض أطراف العلم الإجمالي لأجل الاضطرار لا يوجب سقوطه في باقي الأطراف ( تبيّن أنّ مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية وعدم وجوب تحصيل العلم الاجمالي فيها « أحكام » بالاحتياط ) الكلي ( لمكان الحرج أو قيام الإجماع على عدم وجوبه أن يرجع فيما عدا البعض المرخّص في ترك الاحتياط فيه : أعني : موارد الظن ) بعدم التكليف ( مطلقا ) أي قويا كان أو ضعيفا ( أو في الجملة ) أي إذا كان قويا ، وبالجملة مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم وعدم وجوب الاحتياط في الكل هو أن يترك الاحتياط في بعض الموارد أعني موارد الظن بعدم التكليف ، ويرجع فيما عداه أعني موارد الشك فيه ( إلى الاحتياط ) . توضيحه : انّا نعلم إجمالا بوجود تكاليف كثيرة فإن انفتح باب العلم التفصيلي أو الظن الخاص في أغلب الأحكام فيرجع في موارد الشك إلى الأصول المقررة لأنّ العلم الإجمالي ينحل إلى اعتقاد تفصيلي وشك بدوي وإن انسد بابهما فمقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط في جميع الأطراف وهي خمسة أنواع : الأوّل ، موارد الظن القوي بالتكليف والوهم الضعيف بعدمه . الثاني ، موارد الظن الضعيف بالتكليف والوهم القوي بعدمه . الثالث والرابع : عكس الفرضين . الخامس : موارد الشك في التكليف إلّا أنّ الاحتياط في الكل حرج فلا بدّ من تركه في بعضها ، والعقل يحكم بتركه في النوع الثالث والرابع أو في الرابع فقط لأنّ معنى تركه فيهما الأخذ بطرف الظن بعدم التكليف لا في النوع الأوّل والثاني لأنّ معنى تركه فيهما الأخذ بطرف الوهم بعدم التكليف ، ولا في النوع الخامس لأنّ معنى تركه