الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
324
شرح الرسائل
عدم جريان الأصل فيما لا يبتلى به المكلّف . و ) بعبارة أخرى لا يجري الأصل في المشتبه الذي ( لا أثر له بالنسبة إليه « مكلف » ومحصل ما ذكرنا : أنّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة طهارته سليمة ) كما في صورة بقاء المشتبهين فلا يجب الاجتناب عنه ( أو معارضة ) كما في صورة فقد الملاقى قبل العلم الإجمالي فيجب الاجتناب . ( ولو كان العلم الإجمالي قبل فقد الملاقى والملاقاة ففقد ) الملاقى ( فالظاهر طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ولا يخفى وجهه ) لأنّ وجوب الاجتناب عن صاحب الملاقي قد تنجّز قبل فقد الملاقى فلا يرتفع بفقده لبقاء قاعدة الاشتغال ، وأمّا طهارة الملاقي لأنّ وجوب اجتناب صاحب الملاقى قبل فقده يوجب انحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي تعبّدي بالنسبة إلى الصاحب وشك بدوي بالنسبة إلى الملاقي ، فيجري قاعدة الطهارة ( فتأمّل جيدا . الخامس : لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات ) فإمّا أن يضطر إلى بعض معيّن أو إلى بعض غير معيّن ، وعلى كلا التقديرين إمّا أن يحصل الاضطرار قبل العلم الاجمالي أو معه أو بعده ( فإن كان ) المضطر إليه ( بعضا معيّنا ) كما إذا كان أحد المشتبهين ماء والآخر ماء رمان واضطر إلى الماء للعطش أو إلى ماء الرمان للمعالجة ( فالظاهر ) في النظر ( عدم وجوب الاجتناب عن الباقي ) فيجوز ارتكاب الجميع ( إن كان الاضطرار قبل العلم الإجمالي أو معه لرجوعه ) أي مرجع الاضطرار المذكور ( إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي لاحتمال كون المحرّم هو المضطر إليه ، وقد عرفت توضيحه في الأمر ) الثالث ( المتقدم ) . وملخّصه أنّ التكليف إنّما يتنجّز بالعلم الاجمالي إذا كان كل من المشتبهين بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا ، وأمّا إذا كان أحدهما كذلك دون الآخر إمّا للاضطرار إليه أو لخروجه عن محل الابتلاء أو لتلفه