الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
320
شرح الرسائل
- بالفتح - فإنّها « أصالة » معارضة بها « أصالة » في المشتبه الآخر . والسر في ذلك ) أي في تعارض الأصلين في الملاقى والمشتبه الآخر وعدم تعارضهما في الملاقي والمشتبه الآخر ( أنّ الشك في الملاقي - بالكسر - ناش عن الشبهة المتقوّمة بالمشتبهين ) . توضيحه : أنّ المشتبهين مشكوكان بشك واحد إذ لم يحصل بواسطة العلم الاجمالي إلّا احتمال كون هذا نجسا وذاك طاهرا واحتمال العكس ، فالأصل الجاري في الملاقى يعارض الأصل الجاري في المشتبه الآخر ، لأنّهما في مرتبة واحدة لوحدة الشك الموجب لهما ، وأمّا الشك في الملاقي فمتأخّر عن الشك فيهما لأنّه مسبب عنه ، أي لولا الشك فيهما لم يحصل شك في الملاقي فالأصل فيه غير معارض بالأصل فيهما ، ويسمّى الشبهة فيهما بالشك السببي ( فالأصل فيها « شبهة » أصل في الشك السببي ) ويسمّى الشبهة في الملاقي بالشك المسببي ( والأصل فيه أصل في الشك المسببي ) ومقتضى القاعدة تقديم الأصل السببي على المسببي ، إلّا إذا كان السببي معارضا بالمثل فيجري المسببي كما قال : ( وقد تقرّر في محله ) أي في باب تعارض الأصلين ( أنّ الأصل في الشك السببي حاكم على الأصل في الشك المسببي ) بمعنى أنّ الأوّل رافع للشك الذي هو موضوع الثاني فلا يبقى مجال لاجرائه كما سنوضحه ( سواء كان ) الأصل السببي ( مخالفا له ) أي للأصل المسببي ( كما في أصالة طهارة الماء الحاكمة على أصالة نجاسة الثوب النجس المغسول به ) أي إذا شككنا شكا بدويا في طهارة ماء ثم غسلنا به ثوبا نجسا فنشك في طهارته ، وهذا الشك مسبب عن الشك في طهارة الماء ، فالأصل السببي أصالة طهارة الماء والأصل المسببي استصحاب نجاسة الثوب وهما مخالفان فيجري السببي ، أي أصالة طهارة الماء إذ معه لا يبقى شك في نجاسة الثوب حتى يجري استصحابها ( أم موافقا له كما في أصالة طهارة الماء الحاكمة على أصالة إباحة الشرب ) . فالشك في الإباحة مسبب عن الشك في