الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

309

شرح الرسائل

من هذا القبيل ، لأنّ أصالة طهارة ثوب زيد يترتب عليها الأثر في حق زيد فقط دون عمرو وبالعكس . ( ألا ترى أنّ زوجة شخص لو شكت في أنّها هي المطلقة أو غيرها من ضراتها جاز لها ) استصحاب عدم طلاقها . و ( ترتيب أحكام الزوجية على نفسها ) ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم طلاق الضرة إذ لا يترتب له أثر في حقها وكذا الكلام في جانب الضرة . ( ولو شك الزوج هذا الشك لم يجز له النظر إلى إحداهما ) فيحتاط بترك ما له واتيان ما عليه ( وليس ذلك إلّا لأنّ أصالة عدم تطليقه لكل منهما متعارضان في حق الزوج ) لترتب أثر لهما في حقه الموجب لطرح تكليف منجز باجتناب الأجنبية ( بخلاف الزوجة فإنّ أصالة عدم تطلّق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية ) لخروجه عن محل ابتلائها ( نعم لو اتفق ترتب تكليف على زوجية ضرتها دخلت في الشبهة المحصورة ) بالنسبة إلى هذا التكليف لا مطلقا كما إذا نذرت درهما للفقير لو طلّقت هي أو ضرتها فلا يجوز لها استصحاب زوجيتها واستصحاب زوجية ضرتها لعلمها بطلاق إحداهما الموجب لاعطاء الدرهم للفقير بسبب النذر ، كما لا يجوز لأحد واجدي المني في الثوب المشترك ادخال الآخر في المسجد بواسطة استصحاب عدم جنابته وعدم جنابة محموله ( ومثل ذلك كثير في الغاية . ومما ذكرنا يندفع ما تقدم من صاحب المدارك من الاستنهاض « استمداد » على ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة بما يستفاد من الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الإناء الذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه إذ لا يخفى ) أنّ ذلك ليس من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل من جهة ( أنّ خارج الاناء سواء كان ظهره أو الأرض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلّف عادة و ) على هذا ( لو فرض كون الخارج ممّا يسجد عليه المكلّف التزمنا وجوب الاجتناب عنهما للعلم الاجمالي بالتكليف المردد بين حرمة