الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

296

شرح الرسائل

آخر عنوانا آخر ( كما لو دار الأمر بين كون أحد المائعين نجسا وكون الآخر مال الغير ) فأمّا هذا الاناء حرام بعنوان النجاسة ، وأمّا ذاك حرام بعنوان الغصبية ، والوجه في كون هذا الفرض أولى بالاشكال قوله : ( لامكان تكلف إدراج الفرض الأوّل تحت خطاب الاجتناب عن النجس بخلاف الثاني ) بمعنى أنّ الفرض السابق وهو كون الحكم على تقدير مغايرا للحكم على تقدير آخر ك « لا تلبس ولا تسجد » يمكن إرجاعه إلى كون الخطاب معلوما تفصيلا وهو اجتنب عن النجس لوحدة العنوان على كل تقدير ، وأمّا هذا الفرض فلا يمكن ارجاعه إليه لتعدّد العنوان المحتمل ، أعني : النجاسة والغصبية . رابعها : قوله : ( وأولى من ذلك ما لو تردد الأمر بين كون هذه المرأة أجنبية أو كون هذا المائع خمرا ) حاصله التفصيل بين ما كانت الأطراف مختلفة في الحقيقة والعنوان والحكم كالمرأة والمائع فإنّهما ماهيتان والعنوان مردد بين الأجنبية والخمرية والحكم مردد بين حرمة النظر وحرمة الشرب ، فلا يجب الاجتناب وبين ما لم يكن كذلك بأن كانت الأطراف متفقة في الحقيقة والعنوان والحكم ، كماءين أحدهما نجس ، أو مختلفة في الحقيقة ومتفقة في العنوان والحكم كمائعين أحدهما خمرا ، ومختلفة في الحقيقة والحكم ومتفقة في العنوان كثوب ومسجد أحدهما نجس أو بالعكس كالتردد بين نجاسة مائع وغصبية آخر فيجب الاجتناب في هذه الفروض . ( وتوهم ادراج ذلك كله ) أي جميع الفروض حتى المرأة والمائع ( في ) الخطاب التفصيلي ، أعني : ( وجوب الاجتناب عن الحرام ) فتقبح المخالفة عقلا ( مدفوع بأنّ الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلّة المتعلّقة بالعناوين الواقعية ) بمعنى أنه لم يرد من الشارع خطاب مولوي باجتنب عن الحرام » حتى تكون جميع هذه الأمثلة من باب الخطاب التفصيلي وإنّما الخطاب المولوي ورد بعناوين مخصوصة ، كاجتنب عن النجس واجتنب عن الخمر الخ ، نعم ينتزع من المجموع خطاب