الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

286

شرح الرسائل

ولعل المال المأخوذ من العمّال كذلك . وبالجملة في الموثقة احتمالان ومعه لا يثبت البدلية . ( وبالجملة فالأخبار الواردة في حلّية ما لم يعلم حرمته على ) ثلاثة ( أصناف ، منها : ما كان من قبيل قوله - عليه السلام - : كل شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام ، وهذا الصنف ) الذي لم يرد في خصوص مورد الشبهة المحصورة ( لا يجوز الاستدلال به لمن ) يرى جواز ارتكاب أحد المشتبهين و ( لا يرى جواز ارتكاب ) كلا ( المشتبهين ) إذ بناء على اعتبار العلم التفصيلي في موضوع الحرمة شرعا أو في تنجزها عقلا كما مر توهم كل ذلك في قوله - عليه السلام - : حتى تعرف الحرام منه بعينه ، فيشمل أدلّة الحل جميع أطراف العلم الاجمالي كشمولها للشبهات البدوية وبناء على كفاية العلم الاجمالي في التنجز كما هو المحقق لا تشمل لمورد العلم الاجمالي أصلا . إمّا ( لأنّ ) قاعدة الاشتغال حاكمة عليها كما مر في جواب الاشكال الأوّل ، وإمّا لأنّ ( حمل تلك الأخبار على ) حلّية ( الواحد لا بعينه في الشبهة المحصورة والآحاد المعينة ) أي على جميع الأفراد تعيينا ( في الشبهة المجردة من العلم الاجمالي و ) في ( الشبهة الغير المحصورة متعسر بل متعذر ) كما مر في الجواب عن الاشكال الثاني أمّا التعسر لأنّ ظاهر هذا الصنف حلّية كل مشتبه تعيينا فحمله على خلاف ظاهره ، أي المعنى الكلي وهو حلية كل مشتبه في الجملة لينطبق على الحلّية تعيينا في الشبهات البدوية وتخييرا في العلم الاجمالي بملاحظة خصوص المورد أمر متعسر ، وأمّا التعذر لأنّ البناء على خلّية أحد المشتبهين بالشبهة المحصورة إنّما يلازم البناء على خمرية الآخر عقلا لا شرعا ، وهذه الأخبار لا تثبت اللوازم العقلية ( فيجب حملها على صورة عدم التكليف الفعلي بالحرام الواقعي ) كالشبهات البدوية والشبهات الغير المحصورة . ( ومنها « أصناف » ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين في خصوص الشبهة