الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
278
شرح الرسائل
مفصلا ، وبناء على هذا التقرير مستفاد من نفس أدلة الحل وحكومتها على قاعدة الاشتغال إذ مفادها وجوب البناء على خلية المشتبه مثلا ليترتب عليه الحلّية ، وهذا يشمل موارد الشبهة البدوية والعلم الاجمالي ، ويكون في الأوّل على سبيل التعيين لامكان البناء على خلية كلا المشتبهين تعيينا ، وفي الثاني على سبيل التخيير ، لأنّ البناء على خلية أحدهما مستلزم للبناء على خمرية الآخر كما قال ( قوله - عليه السلام - كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام أو نحوه يستفاد منه حلّية المشتبهات بالشبهة المجردة عن العلم الاجمالي جميعا وحلّية المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالي على البدل ) أي إذا فرضنا هناك اناءين مشتبهين مجردين عن العلم الاجمالي بأن يحتمل حلّيتهما ويحتمل حرمتهما أو أحدهما وفرضنا أيضا إناءين مشتبهين آخرين مقارنين للعلم الاجمالي فأدلة الحلّ تدل على حلّية الأوّلين تعيينا وحلّية الآخرين تخييرا . أمّا الأوّل ( لأنّ ) من المعلوم أنّ ( الرخصة في كل شبهة مجردة لا ينافي الرخصة في غيرها لاحتمال كون الجميع حلالا في الواقع فالبناء على كون هذا المشتبه بالخمر خلّا ) كما هو مضمون أدلة الحل ( لا ينافي البناء على كون المشتبه الآخر ) أيضا ( خلّا . وأمّا ) الثاني لأنّ من المعلوم أنّ ( الرخصة في كل شبهة مقرونة بالعلم الاجمالي والبناء على كونه خلّا ) كما هو مضمون أدلة الحلّ ( لما يستلزم وجوب البناء على كون المحرم هو المشتبه الآخر ) أي لازم البناء على خلية أحدهما هو البناء على خمرية الآخر ( فلا يجوز الرخصة فيه جميعا . نعم يجوز الرخصة فيه ) أي في كل من المشتبهين على البدل والتخيير ( بمعنى جواز ارتكابه والبناء على أنّ المحرّم غيره ) ومع إذن الشارع في البناء على خلية المشتبهين تخييرا لا يبقى مجال لقاعدة الاشتغال ، فمفاد أدلة الحل بالنسبة إلى مورد العلم الاجمالي ( مثل ) مفاد ( الرخصة في ارتكاب أحد المشتبهين بالخمر مع العلم بكون أحدهما خمرا فإنّه لما علم من الأدلّة تحريم الخمر الواقعي ولو تردد بين الأمرين كان معنى الرخصة في ارتكاب