الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
274
شرح الرسائل
أمرين ، وأمّا إذا كان مرددا بين عنوانين كما مثلنا سابقا ) في مبحث القطع ( بالعلم الاجمالي بأنّ أحد المائعين ) أي هذا الإناء المعين ( إمّا خمر ) والآخر ماء حلال ( أو الآخر ) ماء ( مغصوب ) وهذا خل حلال ( فالظاهر أنّ حكمه كذلك ) أي حرمة المخالفة ( إذ لا فرق ) عقلا ( في عدم جواز المخالفة للدليل الشرعي بين كون ذلك الدليل معلوما بالتفصيل ) كاجتنب عن الخمر ( وكونه معلوما بالاجمال ) كاجتنب عن الخمر أو اجتنب عن الغصب ( فإنّ من ارتكب الإناءين في المثال يعلم بأنّه خالف دليل حرمة الخمر أو دليل حرمة المغصوب ) وبالجملة الحرمة معلومة تفصيلا والحرام مردّد بين الأمرين في كلا الفرضين . ( ولذا ) أي لعدم الفرق بين الفرضين ( لو كان اناء واحدا مردّدا بين الخمر والمغصوب لم يجز ارتكابه مع أنّه لا يلزم منه إلّا مخالفة أحد الدليلين لا بعينه وليس ذلك إلّا من جهة أنّ مخالفة الدليل الشرعي محرم عقلا وشرعا سواء تعيّن للمكلف أو تردد بين دليلين ويظهر من صاحب الحدائق ) قول خامس وهو ( التفصيل في باب الشبهة المحصورة بين كون المردد بين المشتبهين فردا من عنوان ) كالخمر المردد ( فيجب الاجتناب عنه وبين كونه مردّدا بين عنوانين ) كالخمر أو الغصب ( فلا يجب فإن أراد عدم وجوب الاجتناب عن شيء منهما في الثاني ) أي إن كان مراده جواز المخالفة القطعية في صورة كون المردد بين المشتبهين عنوانين ( وجواز ارتكابهما معا فظهر ضعفه بما ذكرنا وان أراد عدم وجوب الاحتياط فيه فسيجيء ما فيه . [ أمّا المقام الثاني في وجوب الموافقة القطعية ] أمّا المقام الثاني ) أي وجوب الموافقة القطعية وعدمه ( فالحق فيه وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين وفاقا للمشهور وفي المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ) هذه العبارة ظاهرة في دعوى الاجماع ( ونسبه المحقق البهبهاني في فوائده إلى الأصحاب ) هذه العبارة أيضا ظاهرة في دعوى الاجماع لا صريحة ( وعن المحقق المقدس الكاظمي في شرح الوافية دعوى الاجماع صريحا ) واجماعهم على