الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

228

شرح الرسائل

( مطلوبا ، وكون اتيانه في الوقت مطلوبا آخر ) فإذا فات المطلوب الثاني يبقى المطلوب الأوّل . ( كما أنّ أداء الدين ورد السلام واجب في أوّل أوقات الامكان ولو لم يفعل ففي الآن الثاني ) والحج واجب في عام الاستطاعة وإلّا ففي القابل ( وهكذا ) فكل ذلك من باب تعدد المطلوب ( وحينئذ ) أي إذا كان الأمر الجديد كاشفا عن استمرار الأمر الأوّل إلى زمن الاتيان ( فإذا دخل الوقت وجب ابراء الذمة عن ذلك الكلي ) وهكذا ( فإذا شك في براءة ذمته بعد الوقت فمقتضى حكم العقل باقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية وجوب الاتيان كما لو شك في البراءة قبل خروج الوقت ) لأنّه إذا استمر الأمر إلى زمن الاتيان يكون الشك قبل الوقت وبعده متساويين في قاعدة الاشتغال ( وكما لو شك في أداء الدين الفوري فلا يقال إنّ الطلب ) أي طلب الصلاة أو الدين ( في الزمان الأوّل قد ارتفع ) إمّا بالإطاعة أو ( بالعصيان ووجوده « طلب » في الزمان الثاني مشكوك فيه ) لأنّ انقطاع الطلب الأوّل مشكوك بالفرض فيجري الاشتغال ( وكذلك ) لو شك في رد ( جواب السلام . والحاصل : أنّ التكليف المتعدد بالمطلق والمقيد ) بأن يكون مطلق الصلاة مطلوبة ووقوعها في الوقت مطلوبا آخر ( لا ينافي جريان الاستصحاب ) أي استصحاب الاشتغال المحتاج إلى ملاحظة الحالة السابقة ( وقاعدة الاشتغال ) التي يكفي فيها مجرد الشك في الفراغ ( بالنسبة إلى المطلق ) لأنّ انقطاع التكليف مقطوع بالنسبة إلى المقيد دون المطلق ( فلا يكون المقام ) الذي هو مجرى الاشتغال ( مجرى البراءة . هذا ولكن الانصاف ضعف هذا التوجيه ) أي جريان قاعدة الاشتغال واستصحاب الاشتغال فيما نحن فيه ( لو سلم استناد الأصحاب إليه « توجيه » في المقام أمّا أوّلا فلأنّ من المحتمل بل الظاهر على القول بكون القضاء بأمر جديد