الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

220

شرح الرسائل

انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير ( شموله ) لسائر الحالات و ( لحالة الانتقال من القعود إلى القيام بحيث ) أي أراد شموله بحيث ( لا يتمكّن إرادة ما عدا هذا الفرد منه ) أي لا يمكن حمل الكلام على سائر الحالات ، وتخصيص هذا الحال ( فأجاب بالتخيير . ثمّ إنّ وظيفة الإمام - عليه السلام - وإن كانت إزالة الشبهة عن الحكم الواقعي ) لأنّ السائل لم يسأل عن الحكم الظاهري الكلي في المتعارضين بل عن الحكم الواقعي المختص بالتكبيرة بعد التشهّد ( إلّا أنّ هذا الجواب لعلّه تعليم طريق العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده في الواقع ) حتى يلزم تفويت مصلحة الواجب قوله ( وليس فيه الاغراء بالجهل ) حاصل الاشكال : أنّه - عليه السلام - إذا لم يبيّن الوجوب وحكم بالتخيير فيحصل الاغراء ( من حيث قصد الوجوب فيما ليس بواجب ) وجوابه قوله ( ولعلّه ) أي عدم لزوم الاغراء ( من جهة ) أنّ عدم بيانه - عليه السلام - للوجه شاهد على ( كفاية قصد القربة في العمل ) بمعنى أنّه يكفي في صحة العبادة قصد القربة بها ولا حاجة إلى قصد الوجه حتى ينجر إلى الاغراء في الجزء المشكوك ، وقصد الوجوب الظاهري من جهة اختيار الخبر الدال على الوجوب لا بأس به . ( وكيف كان فإذا ثبت التخيير بين دليلي وجوب الشيء على وجه الجزئية وعدمه ثبت فيما نحن فيه من تعارض الخبرين في ثبوت التكليف المستقل بالاجماع والأولوية القطعية ) حاصل الاشكال : أنّ الخبرين في مورد السؤال تعارضا في وجوب التكبير الذي هو جزء الصلاة ، ومحل البحث تعارض الخبرين في وجوب شيء مستقل كالاستهلال ، والإمام - عجل اللّه تعالى فرجه - حكم بالتخيير في الأوّل فكيف يتعدى منه إلى الثاني ؟ وجوابه : أنّه يتعدى إليه بالاجماع المركب ، فإنّهم بين قائل بالتخيير مطلقا ، وقائل بعدمه مطلقا ، فلا قائل بالتفصيل ويتم بطريق الأولوية لأنّ الشك في الجزء أشبه بالشك في المكلّف به ، فإذا حكم فيه بالتخيير فيحكم به