الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

218

شرح الرسائل

التوقف والرجوع إلى الأصل إن وافق أحدهما وإلّا فإلى التخيير عقلا أو التساقط والرجوع إلى الأصل مطلقا ، ثالثها : أنّ مقتضى الأخبار هو التخيير شرعا أو الاحتياط أو التوقّف ( لكن المقصود هنا ) المقام الأوّل و ( اثبات عدم وجوب التوقّف والاحتياط ، والمعروف عدم وجوبه هنا ، وما تقدم في المسألة الثانية من نقل الوفاق ) كقول الحر « لا خلاف في نفي الوجوب » وكمعقد اجماع المعارج « الاحتياط غير لازم » ( والخلاف ) كما مر عن المعارج ( آت هنا . وقد صرّح المحدّثان المتقدمان ) الأسترآبادي وصاحب الحدائق ( بوجوب التوقّف ) عن الخبرين ( والاحتياط ) في العمل ( هنا ولا مدرك له سوى أخبار ) الاحتياط التي قد عرفت أنّها للارشاد وجوبا في الشك في المكلّف به وندبا في الشك في التكليف ، و ( التوقّف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب فيما نحن فيه ) لاختصاصها بصورة التمكّن من إزالة الشبهة ( مع أنّها أعمّ ممّا دل على التوسعة والتخيير ) بمعنى أنّ أخبار التوقف والاحتياط على فرض دلالتها على وجوب الاحتياط عام مطلقا ، فلا بد من تخصيصها بالأخبار الواردة في خصوص المتعارضين الدالة على التوسعة والتخيير ( وما دل على التوقف في خصوص المتعارضين وعدم العمل بواحد منهما مختص أيضا ) أي كالأخبار الدالة على التوقّف في مطلق الشبهة ( بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام - عليه السلام - . وأمّا رواية غوالي اللئالي المتقدمة الآمرة بالاحتياط وإن كان أخص منها ) أي من سائر روايات التوقّف والاحتياط لاختصاصها بالمتعارضين ، فلا يمكن حملها على غيرهما ( إلّا أنّك قد عرفت ما فيها مع امكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام ، ومنه يظهر عدم جواز التمسّك هنا « متعارضين » بصحيحة ابن الحجاج المتقدمة الواردة في جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه ) حاصله : أنّه قد يستدل على وجوب الاحتياط هنا بصحيحة ابن الحجاج