الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

173

شرح الرسائل

[ الثاني ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه ] الثاني : أنّ الشيخ الحر أورد في بعض كلماته اعتراضا على ) رفقائه ( معاشر الأخباريين وحاصله : أنّه ما الفرق بين الشبهة في نفس الحكم وبين الشبهة في طريقه حيث أوجبتم الاحتياط في الأوّل دون الثاني : وأجاب بما لفظه أنّ حد الشبهة في الحكم ما اشتبه حكمه الشرعي ، أعني : الإباحة ) كما لو فرض الشك في حرمة الميتة التي من الخبائث وحرمة الغنم الذي من الطيبات . ( وحد الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه موضوع الحكم كاللحم المشترى من السوق لا يعلم أنّه مذكى أو ميتة مع العلم بحكم المذكى والميتة ، ويستفاد هذا التقسيم ) أي الاحتياط في الشبهة الحكمية والبراءة في الموضوعية ( من أحاديث الأئمة ومن وجوه عقلية مؤيدة لتلك الأخبار ، ويأتي بعضها « أحاديث ووجوه » إن شاء اللّه وقسم متردد بين القسمين ) أي برزخ بينهما ( وهي ) الشبهة الناشئة من اجمال اللفظ الدال على موضوع الحكم كما في ( الأفراد التي ليست بظاهرة الفردية لبعض الأنواع ) المعلومة الحكم كالخمر الغير المسكر المشكوك ارادته من لفظ الخمر المحكوم بالحرمة ( وليس اشتباهها بسبب شيء من الأمور الدنيوية كاختلاط الحلال بالحرام ) كما في اللحم المشترى فان اشتباه حرمته من جهة اشتباه شيء بشيء أي المذكّى بالميتة ( بل اشتباهها لأمر ذاتي ، أعني : اشتباه صنفها « أفراد » في نفسها ) فإنّ الاشتباه في حرمة هذا الخمر ليس من جهة اشتباه شيء بشيء ، بل في نفسه حيث لا يعلم أنّه داخل في المراد من لفظ الخمر المحكوم بالحرمة أم لا ، وذكر المصنف - رحمه اللّه - مثالين آخرين ( كبعض أفراد الغناء الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة ) أي اشتبه أصنافه في أصناف قليلة ، أي اشتبه بعض أصنافه كالصوت المطرب بلا ترجيع ، أو المرجع بلا طرب المشكوكي الدخول في المراد من لفظ الغناء المحرم ( وبعض أفراد ) أي أصناف ( الخبائث الذي ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض أفراده ) في أصنافه ( حتى اختلف العقلاء فيها « أصناف » ومنها ) أي