الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
170
شرح الرسائل
الزوجية المقضية للحرمة بل استصحاب ) نفس ( الحرمة حاكمة على أصالة الإباحة ) حاصله : أنّ الشك في حلها مسبب عن الشك في ارتفاع الحرمة السابقة بعروض العلقة فيجري الأصل السببي الموضوعي أي أصالة عدم عروض العلقة أو الحكمي أي استصحاب الحرمة ، فلا يجري أصالة الحل لارتفاع موضوعها أي الشك في الحل . ( ونحوها المال المردّد بين مال نفسه وملك الغير مع سبق ملك الغير له ) لأنّ الشك في حله مسبب عن الشك في الشراء الرافع للحرمة ، فيستصحب عدم الشراء أو الحرمة ولا يجري أصالة الحل ( وأمّا مع عدم سبق ملك أحد عليه ) كالمال الذي لا يعلم أنّه للغير أو كان من أوّله ملكا له ( فلا ينبغي الاشكال في عدم ترتّب أحكام ملكه عليه من جواز بيعه ونحوه ممّا يعتبر فيه تحقق المالية ، وأمّا إباحة التصرّفات الغير المترتبة في الأدلّة على ماله وملكه فيمكن القول به للأصل ) حاصله : أنّ التصرّفات التي دل الدليل على توقّفها على مالكية المتصرّف كالبيع والعتق والوطي غير جائزة لأصالة عدم تحقق ملكه له وهو أصل سببي حاكم على أصالة الحل ، وأمّا التصرّفات التي لا يتوقّف عليها كالأكل فإنّه لا يتوقّف على الملك ، ألا ترى أنّه يجوز أكل النثارات وما يقدم على الضيف والثمرة الممرورة عليها ففي اباحتها وعدمها قولان ، فيمكن القول بالإباحة لأصالة الإباحة ولا يمنع منها أصالة عدم كونه ملكا له لعدم توقّفها على الملكية . ( ويمكن عدمه لأنّ الحلّية في الأملاك لا بد لها من سبب محلّل بالاستقراء ولقوله - عليه السلام - : لا يحل مال إلّا من حيث ) أي من سبب ( أحلّه اللّه ) من ذلك السبب ، حاصله : أنّه كما أنّ الملكية تتوقّف على أحد الأسباب المعهودة من معاملة أو توارث أو حيازة ، كذلك حلّية التصرفات تتوقّف بمقتضى الاستقراء ، والحديث على أحد الأسباب المعهودة المحلّلة من ملكية أو إباحة من المالك كما في النثارات والضيافات واعراض المالك ، أو من الشارع كما في أكل المارة وتحجير الموات ، فلا