الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

163

شرح الرسائل

مرددا بين محصور ليحرم من باب المقدمة ( فلا فرق بعد فرض عدم العلم ) تفصيلا ( بحرمته « محتمل الخمرية » ولا ) أي وعدم العلم اجمالا ( بتحريم خمر يتوقّف العلم باجتنابه « خمر » على اجتنابه « محتمل الخمرية » ) أي لا فرق حينئذ ( بين هذا الفرد المشتبه وبين الموضوع الكلي المشتبه حكمه ) لفقد النص أو اجماله أو تعارضه ( كشرب التتن في قبح العقاب عليه . وما ذكر من التوهّم جار فيه أيضا ) أي كما توهّم وجود البيان في الشبهة الموضوعية وعدم جريان قاعدة القبح فيها من جهة النهي عن كلي الخمر مثلا كذلك توهّم وجود البيان في الشبهة الحكمية وعدم جريان قاعدة القبح فيها من جهة العمومات ( لأنّ العمومات الدالّة على حرمة الخبائث والفواحش و ) قوله و ( ما نهيكم عنه فانتهوا يدل على حرمة أمور واقعية ) أي يدل على حرمة الخبيث الواقعي والفاحش الواقعي والمنهي عنه الواقعي ( يحتمل كون شرب التتن منها ) فيجب اجتنابه مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع الأفراد الواقعية . ( ومنشأ التوهّم المذكور ) أي توهّم أن يكون النهي عن المفهوم الكلي « خبيث » بيانا لهذا المحتمل على فرض كونه من الأفراد الواقعية ( ملاحظة تعلّق الحكم بكلي مردّد بين مقدار معلوم ) كالخبائث المعلومة من الدم والميتة والخمر وغيرها ( وبين أكثر منه ) كالتتن المحتمل الخباثة ( فيتخيّل أنّ الترديد في المكلّف به مع العلم بالتكليف ) أي يتخيّل أنّ التكليف ، أعني : حرمة الخبيث معلوم ، والمكلّف به مردد بين الأقل بأن ينحصر الخبيث الواقعي في الخبائث المعلومة ، والأكثر بأن يكون المحتمل أيضا من الأفراد الواقعية ( فيجب الاحتياط ) وتمنع قاعدة القبح . وجوابه : أنّ البيان إنّما يحصل بالعلم بالحكم والموضوع معا ، وهذا منتف في المحتمل على فرض كونه من الأفراد الواقعية ، فلا يجب اجتناب المحتمل مقدمة للعلم بامتثال جميع الأفراد . ( ونظير هذا التوهّم ) الحاصل في الشبهة التحريمية الموضوعية والحكمية