الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
16
شرح الرسائل
الاستحباب والكراهة لعدم العقاب على المخالفة ، فيحكم بجواز كل من الفعل والترك قطعا ولا يحتاج اختيار أحدهما بالبناء على حكم خاص ( أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به « الزام » ) أي سلّمنا أنّ أدلّة الطرفين تجري في الاستحباب والكراهة وأنّهما أيضا كلفة إلّا أنّهم مجمعون على البراءة فيها كالشبهة الموضوعية . ( فلو فرض شموله ) أي الكلفة ونزاع العلماء ( للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام فلا حاجة إلى تعميم العنوان ) فالشبهة الاستحبابية كالوجوبية فالبراءتي يحكم بنفي كلفة الاستحباب ، والاحتياطي يحكم بشمول أدلة الاحتياط لكن بنحو الاستحباب ، والشبهة الكراهية كالتحريمية بالتقرير المذكور ، والدوران بينهما كالدوران بينهما في أصالة التخيير ( ثم متعلّق ) أي موضوع ( التكليف المشكوك أمّا أن يكون فعلا كلّيا متعلّقا للحكم الشرعي الكلّي كشرب التتن المشكوك في حرمته ) فإنّه فعل كلّي له حكم كلي شك في أنّه الحرمة أو الإباحة ( والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه . وأمّا أن يكون فعلا جزئيا متعلّقا للحكم الجزئي ) فإنّ فردا من الفعل يكون موضوعا لفرد من الحكم ( كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا ) وبالجملة الشك في التكليف أمّا شبهة حكمية وأمّا موضوعية ( ومنشأ الشك في القسم الثاني ) أي الشبهة الموضوعية ( اشتباه الأمور الخارجية ) فإنّ الخمر يشبه بمائع آخر ، والنجس يشبه الطاهر ( ومنشؤه في الأوّل ) أي الشبهة الحكمية ( أمّا عدم النص في المسألة كمسألة شرب التتن ، وأمّا أن يكون اجمال النص كدوران الأمر في قوله تعالى : حَتَّى يَطْهُرْنَ بين التشديد والتخفيف مثلا ) بناء على عدم كون كل قراءة متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعدم جواز الاستدلال بكل قراءة ( وأمّا أن يكون تعارض النصّين ومنه « تعارض » الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات ) السبع بل العشر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو جواز الاستدلال بكل قراءة ، فراجع مبحث حجّية الكتاب .