الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
149
شرح الرسائل
حيوان مع العلم بقبوله التذكية ) كالغنم الشارب لبول الكلب إذ ليس كل قابل للتذكية حلالا كالسباع ( جرى أصالة الحل ، وإن شك فيه « حل » من جهة الشك في قبوله للتذكية ) كالحمار فرضا إذ ليس كل حيوان قابلا لها كالكلب ( فالحكم الحرمة لأصالة عدم التذكية لأنّ من شرائطها قابلية المحل ) للتذكية ، بمعنى أنّ التذكية تحصل من مجموع أمور ومنها القابلية ( وهي مشكوكة ، فيحكم بعدمها « تذكية » وكون الحيوان ميتة ) للشك في بعض شرائطها ، ولكن لا يحكم بعدم القابلية لانتفاء الحالة السابقة . ( ويظهر من المحقق والشهيد الثانيين - قدّس سرّهما - فيما إذا شك في حيوان متولّد من طاهر ونجس ) كالمتولّد من غنم وخنزير ( لا يتبعهما في الاسم ) أي وهو بحيث لا يسمّى غنما ولا خنزيرا ( وليس له مماثل ) معلوم الحكم ( أنّ الأصل فيه الطهارة ) حيّا اجماعا لأصالة الطهارة ومذبوحا بناء على جريان أصالة الطهارة واستصحابها حينئذ ، إلّا أنّه توهّم فاسد لأنّ الأصل السببي ، أعني : عدم التذكية المستلزم للنجاسة تمنع عن المسببي ، أعني : أصالة الطهارة ( والحرمة ) وذكر لها وجوه أربعة . أشار إلى أوّلها بقوله : ( فإن كان الوجه فيه ) أي في أصالة الحرمة ( أصالة عدم التذكية فإنّما يحسن ) هذا الوجه ( مع الشك في قبول التذكية وعدم عموم ) اجتهادي ( يدل على جواز تذكية كل حيوان إلّا ما خرج كما ادعاه « عموم » بعض ) غرضه الإشارة إلى أنّ ما تقدم من اجراء عدم التذكية عند الشك كان من باب الفرض لدلالة الدليل على قابلية كل حيوان للتذكية خرج ما خرج كرواية ابن مسلم عن الباقر - عليه السلام - أنّه سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر القنافذ والخفاش والحمير والبغال ، فقال : ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه في كتابه ، وليس المراد نفي تحريم اللحم للروايات الدالّة على حرمة لحم الأكثر فيبقى نفي تحريم التذكية فكل حيوان إلّا ما خرج تحل تذكيته لعدم تحريمها في الكتاب ، فعند الشك في