الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
138
شرح الرسائل
أصل لا امارة . [ الأمر الثالث في حسن الاحتياط عقلا ] ( الثالث ) قد عرفت أنّ الأدلّة الأربعة تدل على البراءة فيما نحن فيه من الشبهة الحكمية التحريمية الناشئة عن فقد النص ، وأنّ أدلة الاحتياط لا تدل على وجوبه فيها إلّا أنّه ( لا اشكال في رجحان الاحتياط عقلا ) بالضرورة ( ونقلا كما يستفاد من الأخبار المذكورة وغيرها ) وكون أخبار الاحتياط للاستحباب الارشادي أو المولوي لا يتفاوت في دلالتها على حسن الاحتياط ، نعم يتفاوت في ترتّب الثواب وعدمه كما قال : ( وهل الأوامر الشرعية للاستحباب ) المولوي ، لا تغفل أيّها الأخ قد مرّ مرارا أنّ أوامر الاحتياط مشترك بين الوجوب بالنسبة إلى مورد الشك في المكلّف به ونحوه ممّا يحتمل فيه العقاب والاستحباب بالنسبة إلى مورد الشك في التكليف الذي يحتمل فيه غير العقاب ، والمقصود هنا هو أنّ الأمر بالاحتياط الذي هو استحبابي في مورد الشك في التكليف هل هو مولوي أو ارشادي كما يقال في باب الشك في المكلّف به أيضا بأنّ الأمر بالاحتياط الذي هو وجوبي هل هو مولوي أو ارشادي ( فيثاب عليه ) أي على امتثاله ( وإن لم يحصل به « احتياط » الاجتناب عن الحرام الواقعي أو غيري بمعنى كونه « احتياط » مطلوبا لأجل التحرّز عن الهلكة المحتملة ) التي هي غير العقاب ( والاطمئنان بعدم وقوعه فيها ، فيكون الأمر به ارشاديا لا يترتب على موافقته ومخالفته سوى الخاصية المترتبة على الفعل ) وهو المضرات غير العقاب ( أو الترك ) وهو النجاة عنها على تقدير الحرمة واقعا ( نظير أوامر الطبيب ونظير الأمر بالاشهاد عند المعاملة لئلّا يقع النزاع وجهان من ظاهر الأمر بعد فرض عدم إرادة الوجوب ) بمعنى أنّ الأمر ظاهر في الوجوب المولوي ، فإذا لم يحمل عليه يحمل على الأقرب وهو الاستحباب المولوي . ( ومن سياق جل الأخبار الواردة في ذلك فإنّ الظاهر ) منها من حيث موافقتها لحكم العقل واشتمالها لبيان حكمة طلب الترك وهي عدم الوقوع في