الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
121
شرح الرسائل
الأخبار من جميع الجهات . ( وإن أريد بها « أدلّة » ما يعمّ الدليل الظني المعتبر من الشارع ) أي وإن كان المراد أنّا نقطع بحرمة البعض بدليل قطعي ونظن بحرمة البعض بظن معتبر ويبلغ المجموع حد المائة فينحل العلم الاجمالي ، فتجري البراءة عند الشك ، قلت : ( فمراجعتها لا يوجب ) انحلال العلم الاجمالي و ( القين بالبراءة من ذلك التكليف المعلوم اجمالا إذ ) التحقيق عند المخطئة كما مر في أوّل الظن أنّه ( ليس معنى اعتبار الدليل الظني إلّا ) مجرد الطريقية إلى الواقع والوسطية للاثبات بمعنى ( وجوب الأخذ بمضمونه فإن كان تحريما صار ذلك كأنّه أحد المحرّمات وإن كان تحليلا كان اللازم منه عدم العقاب على فعله وإن كان في الواقع من المحرّمات ) سواء قلنا بأنّ المجعول في باب الامارات مجرد الطريقية من دون جعل المؤدّى حكما ظاهريا ، أو قلنا بأنّ جعل الطريق مستلزم لجعل المؤدّى حكما ظاهريا أو قلنا بالعكس ، وسواء قلنا بملاحظة مصلحة في السلوك ، أو قلنا بعدم لحاظ مصلحة سوى الايصال . ( وهذا المعنى لا يوجب انحصار المحرّمات الواقعية في مضامين تلك الأدلّة حتى يحصل العلم بالبراءة ) عن التكاليف الواقعية ( بموافقتها ) إذ علمت أنّ معنى اعتبارها طريقا إلى الواقع هو الحكم بحرمة الأمور التي أدّت الامارات إلى حرمتها لا انحصار المحرمات الواقعية فيها ( بل ولا يحصل الظن بالبراءة عن جميع المحرّمات ) لأنّ المحرّمات الواقعية متيقّنها المائة مثلا ولكن يحتمل زيادتها عليها ، فإذا وجدت المائة في مؤدّيات الامارات لا يظن بالبراءة عن جميع المحرّمات ( المعلومة اجمالا وليس الظن التفصيلي بحرمة جملة من الأفعال ) تبلغ المائة مثلا ( كالعلم التفصيلي بها لأنّ العلم التفصيلي بنفسه ) موصل إلى الواقع و ( مناف لذلك العلم الاجمالي ) لأنّ المحرّمات المعلومة تفصيلا عين المحرّمات المعلومة اجمالا ، فإذا بلغ مقدارها بحد القدر المتيقّن من المعلومات الاجمالية فينحل العلم