الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
117
شرح الرسائل
ذكرها وقال : ( ويؤيد ما ذكرنا من أنّ النبوي ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات أمور : أحدها : عموم الشبهات ) . أي قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وشبهات بين ذلك الخ شامل ( للشبهة الموضوعية التحريمية ) كالمائع المردد ( التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها ) فلا بد من حمله أي النبوي على الارشاد المشترك . إن قلت : يحمل على إرادة الوجوب فقط ويستثنى منه الشبهة الموضوعية التحريمية فيختص بالحكمية التحريمية . قلت : ( وتخصيصه ) أي جعله مختصا ( بالشبهة الحكمية مع أنّه اخراج لأكثر الأفراد ) لأنّ الحكمية التحريمية في غاية القلة بالنسبة إلى الموضوعية التحريمية ( مناف للسياق فإنّ سياق الرواية ) أي جريانها ( آب عن التخصيص لأنّه ظاهر في الحصر ) حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الأمور ثلاثة ( وليس الشبهة الموضوعية ) التحريمية من الحرام البيّن ولا ( من الحلال البيّن ) على ما زعم الشيخ الحر ، فإذا لم يكن من الشبهات بين ذلك فيكون قسما رابعا وهو مناف لكلمة إنّما ( ولو بنى على كونها منه ) أي لو قال الاخباري بأنّ الشبهة الموضوعية من الحلال البيّن الظاهري ( لأجل أدلة جواز ارتكابها ) كما يأتي ( قلنا بمثله في الشبهة الحكمية ) لما مر من أدلة البراءة فيختص قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وشبهات الخ بباب الشك في المكلف به . ( الثاني أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع في المحرمات والهلاك من حيث لا يعلم ) حيث قال : من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم ( والمراد منها « شبهات » جنس الشبهة ) أي وليس مراده صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّ ارتكاب المجموع يوجب الوقوع في الحرام والهلاك لحرمة بعضها في الواقع قطعا ، بل مراده أنّ ارتكاب كل واحدة من الشبهات يوجب الوقوع في ذلك ( لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مقام بيان ما تردد ) أي مفهوم المردد ( بين الحلال والحرام ) كما هو محل النزاع بين الأصولي والاخباري لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذكر الشبهات في مقابل الحلال البيّن ومعلوم أنّ المراد منها مفهوم الحلال البيّن فكذا الشبهات ( لا في مقام التحذير عن ارتكاب